518 · ص111 · ج5
لَكَ! ألِهَذا دَعَوْتَنا؟، فأنزل اللَّهُ تعالَى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} إلَى آخر السورة ١، رواه البخاري عن محمد بن سلام ٢ عن أبِي معاوية.
وعن طارقٍ المُحارِبِيِّ ٣ أنه قال: "إنِّي بِسُوقِ ذِي المَجازِ، إذا بِشابٍّ يقول: "يا أيُّها النّاسُ قُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ تُفْلِحُوا"، وإذا رَجُل خَلْفَهُ يَرْمِيهِ قد أدْمَى ساقَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ ٤، ويقول: يا أيُّها النّاسُ! إنَّهُ كَذّابٌ، فلا تُصَدِّقُوهُ، فقلتُ: مَنْ هَذا؟، قالوا: هذا محمد يَزْعُمُ أنه نَبِيٌّ، وهذا عَمُّهُ يَزْعُمُ أنه كَذّابٌ ٥.
وَرُوِيَ عن أبِي عمرو بن العلاء قال ٦: لَمّا قُتِلَ عُثْمانُ بنُ عَفّانَ -رضي اللَّه عنه- سَمِعُوا صَوْتَ هاتِفٍ من الجِنِّ يَبْكِي عليه، ويقول:
٥٦٣ - لَقَدْ جاءُوكَ فانْصَدَعُوا... فَما عَطَفُوا وَلَا رَجَعُوا
١ صحيح البخاري ٦/ ١٦، ١٧، ٢٩، ٩٤، ٩٥ كتاب تفسير القرآن: سورة الشعراء، وسورة سبأ، وسورة "تَبَّتْ يَدا أِبِي لَهَبٍ وَتَبَّ".
٢ هو محمد بن سَلَام بن فرَجٍ السُّلَمِيُّ بالولاء البخاري، أبو عبد اللَّه البَيْكَنْدِيُّ، شيخ البخاري، رَحّالٌ جَوّالٌ ثِقةٌ، كان مُحَدِّثَ بِلَادِ ما وراء النهر، توفِّي سنة (٢٢٥ هـ). [التاريخ الكبير ١/ ١١٠، الأعلام ٦/ ١٤٦].
٣ طارق بن عبد اللَّه المُحارِبِيُّ، من مُحارِبِ خَصَفةَ، صَحابِيٌّ نزل الكوفة، وَرَوَى عنه أبو الشَّعْثاءِ وَرِبْعِيُّ بن خِراشٍ، له حديثان أو ثلاثة. [أسد الغابة ٣/ ٤٩، الإصابة ٣/ ٤١٤].
٤ العُرْقُوبُ: عَصَبٌ مُوَتَّرٌ خَلْفَ الكَعْبَيْنِ.
٥ رواه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٧٦ كتاب الطهارة: باب الدليل على أن الكعبين هما الناتئان، ٦/ ٢١ كتاب البيوع: باب جواز السَّلَمِ الحالِّ، ورواه الحاكم في المستدرك ٢/ ٦٢ كتاب تواريخ المتقدمين: باب تأليف القرآن في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورواه الطبرانِيُّ في المعجم الكبير ٨/ ٣١٤.
٦ رواه عنه الأصمعي، ذكر ذلك الثعلبى في الكشف والبيان ١٠/ ٣٢٤، وينظر أيضًا: اللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٥٥٠.