543 · ص116 · ج5
وَعاصِمُ بنُ أبِي النَّجُودِ وأبو الأسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ بالنصب ١، وَلَها وجهان أيضًا ٢، أحدهما: الحال والقطع؛ لأن أصله: وامْرَأتُهُ الحَمّالةُ لِلْحَطَبِ، فلما أُلقيت الألف واللام نُصِبَ الكلامُ، والثانِي: على الذَّمِّ والشَّتْمِ، كقوله تعالَى: {مَلْعُونِينَ} ٣، وكما يُقال: قامَ زَيْدٌ الفاسِقَ بالنصب، وقيل ٤: نصب "حَمّالةَ" على الذمِّ، أي: أعْنِي حَمّالةَ الحَطَبِ كما قال:
٥٦٦ - نَحْنُ بَنِي ضَبّةَ أصْحابُ الجَمَلْ ٥
١ ينظر: السبعة ص ٧٠٠، تفسير القرطبي ٢٠/ ٢٤٠، البحر المحيط ٨/ ٥٢٧، الإتحاف ٢/ ٦٣٦.
٢ الوجهان قالهما الفراء وابن الأنباري والنحاس وابن خالويه، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٩٨، إيضاح الوقف والابتداء ص ٩٩١، إعراب القرآن للنحاس ٥/ ٣٠٦، إعراب ثلاثين سورة ص ٢٢٥.
٣ يعني قوله تعالى: {مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا}. الأحزاب الآية ٦١.
٤ قاله سيبويه في الكتاب ٢/ ٧٠، ١٥٠، والمبرد في الكامل ١/ ١١٣، ٣/ ٣٩، والزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٠٦، وينظر: أمالِيُّ ابن الشجري ٢/ ١٠١، عين المعانِي ورقة ١٤٩/ أ، وتشبيه المؤلف نَصْبَ "حَمّالةَ" بنصب "بَنِي ضَبّةَ" إنما هو من جهة أن النصب في كليهما بفعل محذوف، وإلا فإن النصب في الآية على الذم، وفي البيت على المدح.
٥ البيت من الرجز المشطور، للأعْرَجِ المُعَنَّى، وَنُسِبَ للحارث الضَّبِّيِّ، وَلِعَمْرِو بنِ يَثْرِبِيٍّ الضَّبِّيِّ، وبعده:
نَحْنُ بَنُو المَوْتِ إذا المَوْتُ نَزَلْ
نَنْعَى ابْنَ عَفّانٍ بِأطْرافِ الأسَلْ
اللغة: الجَمَلُ: وَقْعةٌ كانت بَيْنَ عَلِيِّ بنِ أبِي طالِبٍ ومعاوية بن أبي سفيان -رضي اللَّه عنهما-.
التخريج: شعر الأعرج المُعَنَّى ص ٢٢ (ضمن ديوان الخوارج)، الكامل للمبرد ١/ ١١٢، جمهرة اللغة ص ٢٦٩، إعراب القرآن ٥/ ٣٠٦، فصل المقال ص ٤٤١، شرح الحماسة للتبريزي ١/ ١٥٥، شرح الحماسة للمرزوقي ص ٢٩١، التذكرة الحمدونية ٢/ ٤٠٤، تفسير القرطبي ٢/ ٢٣٩، اللسان: جمل، قحل، ندس، همع الهوامع ٢/ ٢٣، خزانة الأدب ٩/ ٥٢٢، التاج: بجل، جمل.