590 · ص126 · ج4
وقال ثَعْلَبٌ ١: السَّبْحُ: التَّرَدُّدُ والاضْطِرابُ، والسَّبْخُ: السُّكُونُ والسُّكُوتُ.
ومنه قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "الحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَسَبِّخُوها بالماءِ" ٢؛ أي: سَكِّنُوها، والتَّسْبِيخُ أيضًا: التخفيف، يقال: اللَّهُمَّ سَبِّخْ عنه الحُمَّى؟ أي: خَفِّفْها عنه، وسَمِعَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عائشةَ -رضي اللَّه عنها- تَدْعُو على سارق، فقال: "لا تُسَبِّخِي عَنْهُ بِدُعائِكِ عَلَيْهِ" ٣؟ أي: لا تُخَفِّفِي عنه من وِزْرِهِ بدعائك عليه، وقال الخليل -رحمه اللَّه- ٤: التَّسْبِيخُ: النَّوْمُ.
= التخريج: ديوانه ص ١٤٠، العين ٤/ ٢٠٤، غريب الحديث للهروي ١/ ٣٤، جامع البيان ٢٩/ ١٦٤، جمهرة اللغة ص ٢٨٩، ٦٧٣، تهذيب اللغة ٧/ ١٨٩، إعراب القراءات السبع ٢/ ٤٠٦، مقاييس اللغة ٣/ ١٢٦، الكشف والبيان ١٠/ ٦٢، تفسير القرطبي ١٩/ ٤٣، اللسان: سبخ، البحر المحيط ٨/ ٣٥٥، الدر المصون ٦/ ٤٠٥، التاج: سبخ، ندف.
١ مجالس ثعلب ص ٤٠٣، وقد ضبطه الأستاذ عبد السلام هارون في الموضعين بالحاء المهملة، ونَصُّ كَلَامِ ثعلب: {إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (٧)}: يعني اضطِرابًا، السَّبْحُ: السُّكُونُ، والسَّبْحُ: الاضطراب"، وينظر قوله بنصه الذي ورد هنا في شفاء الصدور ورقة ١٧٦/ أ، وينظر أيضًا: ياقوتة الصراط ص ٥٣٧، ٥٣٨.
٢ الحديث وَرَدَ بِهَذا اللفظ في شفاء الصدور ورقة ١٧٦/ أ، مجمع البيان ١٠/ ١٦٠، عين المعانِي ١٣٨/ ب، تفسير القرطبي ٤٣/ ١٩، وورد في كُتُبِ الحديث بلفظ "فَأبْرِدُوها بِالماءِ"، وبلفظ "فَأطْفِئُوها بِالماءِ"، رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢١، ٨٥، ١٣٤، ٦/ ٥٠، ٩١، والطبراني في المعجم الأوسط ٢/ ٢٤٥، ٣/ ٦٢، ٤/ ٢٠٦، المعجم الكبير ٤/ ٢٧٤، ٢٧٦، ٢٤/ ١٢٤.
٣ رواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ٤٥، ٢١٥، وأبو داود في سننه ١/ ٣٣٥ كتاب الصلاة: باب الدعاء، ٢/ ٤٥٨ كتاب الأدب: باب فيمن دعا على من ظَلَمَ.
٤ لَمْ يذكر الخليل أن من معانِي التسبيخ النَّوْمَ، فقد قال: "والتَّسْبِيخُ: نحو السَّلِّ والتَّخْفِيفِ، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم- لعائشة: "لا تُسَبِّخِي عليه بدعائك"؛ أي: لا تُخَفِّفِي". العين ٤/ ٢٠٤، ولكن =