652 · ص139 · ج3
عَجِبُوا}، وقال الأخفش ١: جوابه محذوف، مجازه: والقرآنِ المَجِيدِ لَتُبْعَثُنَّ، وقال أيضًا ٢: جوابه: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ. . . الآية} ٣، وجوابات القسم سبعة: "إنّ" المشددة كقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} ٤، و"ما" التي للنفي كقوله تعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى} ٥، واللام المفتوحة كقوله: {لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} ٦، و"إنِ" الخفيفة كقوله تعالى: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} ٧، و"لا" كقوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ} ٨، و"قَدْ" كقوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا} ٩، و"بَلْ" كقوله هاهنا ١٠: {بَلْ عَجِبُوا} يعني كفار مكة {أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ}.
محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- {فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ (٢)} مُعْجِبٌ، عَجِبُوا من كون
١ هذا قول الفراء، قاله في معاني القرآن ٣/ ٧٥، وبه قال الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٤١، وأما الأخفش فالجواب عنده {قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ}؛ أي: لقد علمنا، ينظر: معانِي القرآن ص ٤٨٣، وأجازه الزجاج أيضًا في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٤٢، ولَمْ يَنْسِبِ القَوْلَ بحذف الجواب للأخفش سوى الثعلبيِّ وأبِي حيان، ينظر: الكشف والبيان ٩/ ٩٣، البحر المحيط ٨/ ١٢٠.
٢ هذا قولٌ آخَرُ للأخفش، وهو قول ابن كيسان أيضًا، ينظر: الكشف والبيان ٩/ ٩٣، المحرر الوجيز ٥/ ١٥٥، البحر المحيط ٨/ ١٢٠.
٣ ق ١٨.
٤ الفجر ١٤.
٥ الضحى ٣.
٦ الحجر ٩٢.
٧ الشعراء ٩٧.
٨ النحل ٣٨.
٩ الشمس ٩.
١٠ الجبلي بهذا يختار قول الكوفيين، وهو أن الجواب قوله تعالى: {بَلْ عَجِبُوا}.