← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
679 · ص145 · ج1
‌لأن صاحبها الحقيقيَّ أبا بكرٍ بنَ شُقير كان من أوائل من خلطوا بَيْنَ المذهبَيْن: البصريِّ والكوفي، ويُمْكِنُ أن نلتمس العذر للجِبْلي في نسبته تلك النصوصَ للخليل؛ لأنه قد شاع بين الناس أن هذا الكتاب للخليل بن أحمد. وهذه الآراءُ قمتُ بتخريجها من كتاب الجُمَل المنسوب للخليل، ولكنَّني حَرصتُ على التنبيه في كلِّ موضع -تقريبًا- على أنّ هذا الكتابَ منسوب خَطَأً للخليل بن أحمد، وحَرصتُ -في أغلب هذه المواضع- على تبيين اتّجاه هذا الرأي إن كان بَصْريًّا أو كوفيًّا. - فمن الآراء التي نَقَلها الجِبْلي عن كتابِ الجُمَل المنسوب للخليل: ١ - قال الجِبلي ١: "قوله: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا} ٢؛ أي: ضياءً، والواو هاهنا زائدةٌ لا موضعَ لها؛ لأنها دخلت حَشْوًا، ومنه قولُ امرئ القيس: فلَمّا أَجَزْنا ساحةَ الحَيِّ، وانْتَحَى... بِنا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ معناه: انتحى، فأُدخِلت الواو حَشْوًا وإقحامًا، هكذا قاله الخليل ٣ ". ٢ - قال الجِبْلي ٤: "قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ
= ١/ ٣٠٢، هدية العارفين للبغدادي ١/ ٥٨، الأعلام ١/ ١١٠، معجم المؤلفين ١/ ١٩٦، وينظر: تحقيق نسبة كتاب المحلى أو الجمل لابن شقير ما كتبه الدكتور/ فائز فارس في مقدمة تحقيقه لكتاب المحلى في وجوه النصب لابن شقير ص ٣٠ - ٣٣. ١ البستان ١/ ١٩٣. ٢ الأنبياء ٤٨. ٣ الجمل في النحو المنسوب للخليل ص ٢٨٨. ٤ البستان ١/ ٢٣٨.
→ prev 679 / 2128 next ←