← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
710 · ص151 · ج2
قال صاحب إنسان العين ١: وعامل {إِذَا} محذوف أي: بُعِثْتُمْ، دَلَّ عليه {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ}، [ولا يجوز أن يكون العامل في] ٢ {إِذَا}: {مُزِّقْتُمْ} ٣، وإنما يعمل في {إِذَا} إذا كان مجزومًا بها، نحو: مَنْ أضْرِبْ يَضْرِبْنِي، فإنه إذا لَمْ يُجْزَمْ بها كانت مضافةً إلى الفعل، والمضاف إليه لا يعمل فِي المضاف، والجزم بـ {إِذَا} -وإن جاء في الشِّعر ضرورةً- لا يُحْمَلُ عليه القرآنُ ٤، ورواية الجزم في الشِّعر كما قال: ١٤٣ - إذا قَصُرَتْ أسْيافُنا كانَ طُولُها... خُطانا إلَى أعْدائِنا فَنُضارِبِ وخَطَّأهُ المغربِيُّ ٥؛ لأن القصيدة مرفوعة القوافِي، وفيها: ١٤٤ - وَقَدْ عِشْتُ دَهْرًا والغُواةُ صَحابَتِي... أُولَئِكَ خُلْصانِي الَّذِينَ أُصاحِبُ وفيها:
١ ينظر: عن المعانِي ورقة ١٠٥/ ب، ١٠٦/ أ. ٢ زيادة يقتضيها السياق. ٣ أجاز الزجاج والنحاس أن يكون "مُزِّقْتُمْ" هو العامل في "إذا"، قال الزَّجّاجُ: "إذا في موضع نصب بـ "مُزِّقْتُمْ"، ويكون "إذا" بمنزلة "إنْ" الجزاء، يعمل فيها الذي يليها". معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٢٤١، وينظر: إعراب القرآن ٣/ ٣٣٣. ٤ قال سيبويه: "وقد جازَوْا بِها في الشعر مضطرين، شبهوها بـ "إنْ" حيث رأوها لِما يُسْتَقْبَلُ، وأنها لا بد لَها من جواب، وقال قيس بن الخطيم الأنصاري: إذا قَصُرَت أسيافُنا كانَ وَصلُها... خُطانا إلَى أعدائنا فنُضارِبِ فهذا اضطرار، وهو في الكلام خطأ". الكتاب ٣/ ٦١، ٦٢، وينظر أيضًا: المقتضب ٣/ ٥٥، ٥٦، المسائل المشكلة ص ٢١٣، ٢١٤، وقد أجاز ابن مالك الجَزْمَ بها فِي الشعر، ولم يجعله ضرورةً، وذلك في شرح التسهيل ٤/ ٨٢. ٥ هذا أيضًا من كلام السجاوندي، وضمير المفعول في قوله: "وَخَطَّأهُ" يعود على الزجاج، فهو يرد على الزجاج في قوله: "إذا في موضع جزم بـ {مُزِّقْتُمْ} "، معانِي القرآن وإعرابه ٤/ ٢٤١.
→ prev 710 / 2128 next ←