795 · ص173 · ج3
أحَدَكُمْ فَرَّ مِنْ رِزْقِهِ لَتَبِعَهُ كَما يَتْبَعُهُ المَوْتُ" ١، وأُنْشِدَ فِي معناه:
٢٨١ - الرِّزْقُ فِي القُرْبِ وَفِي البُعْدِ... أطْلَبُ لِلْعَبْدِ مِنَ العَبْدِ
لَوْ قَصَدَ الطّالِبُ فِي سَعْيِهْ... أتاهُ ما قُدِّرَ فِي قَصْدِ ٢
وقال آخر:
٢٨٢ - أسْعَى لأَطْلُبَ رِزْقًا، وَهْوَ يَطْلُبُنِي... والرِّزْقُ أكْثَرُ لِي مِنِّي لَهُ طَلَبا ٣
قوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ} يا محمد {حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (٢٤)} يعني الملائكة، ولَمْ يقل: أضْياف؛ لأن ضَيْفًا مَصْدَرٌ، وحقيقته فِي العربية: حَدِيثُ ذَوِي ضَيْفِ، مثل قوله تعالى: "واسْألِ الْقَرْيةَ" ٤، و"هَلْ" بمعنى: قَدْ أتاكَ -ولَمْ يكن إذْ ذاكَ أتاهُ ٥ - حَدِيثُ ضَيْفِ إبراهيم المكرمين {إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا} نصب على المصدر؛ أي: سَلَّمُوا على إبراهيم سَلَامًا ٦،
١ رواه ابنُ عَدِيٍّ في الكامل في الضعفاء ٦/ ١٩، وينظر: الكشف والبيان ٩/ ١١٦، تفسير القرطبي ١٧/ ٤٢ - ٤٣، تفسير ابن كثير ٥/ ٣٠١.
٢ البيتان من بحر السريع، لَمْ أقف على قائلهما أو مناسبتهما.
التخريج: الكشف والبيان ٩/ ١١٦.
٣ البيت من البسيط، لِدِعْبِلِ بن عَلِيٍّ الخُزاعِيِّ، ورواية ديوانه:
أسْعَى لأطلُبَهُ، والرِّزْقُ يَطْلِبُنِي
التخريج: ديوانه ص ٧٠١، الكشف والبيان ٩/ ١١٦، ذيل الأمالِي والنوادر للقالِي ٣/ ٩٨، عين المعانِي ورقة ١٢٦/ ب.
٤ يوسف ٨٢، ومن أول قوله: "ولم يقل: أضياف" قاله النحاس بنصه في إعراب القرآن ٤/ ٢٤٣.
٥ قال الفراء: "لَمْ يَكُنْ عَلِمَهُ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حتَّى أنزله اللَّهُ عليه". معانِي القرآن ٣/ ٨٦.
٦ قاله النحاس في إعراب القرآن ٤/ ٢٤٣.