← المكتبة ▭▭ 2 pages
البستان في إعراب مشكلات القرآن
ابن الأحنف اليمني التفسير 717 هـ
A− A+
874 · ص194 · ج1
وهو نصبٌ على الحال ١، و {وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (٤٨)} عطفٌ عليه؛ أي: أنهم يذكرونه، ويعملون بما فيه، ويتَّعظون بمواعظه، وقيل ٢: هو من صفة التوراة، مثلَ قوله: {فِيهَا هُدًى وَنُورٌ} ٣، والمعنى: أنهم استضاءُوا بها حتى اهتدَوْا في دينهم، وقيل ٤: معناه: وجَعَلناها ضياءً، وأراد بالفُرقان: فَرْق البحر أو النَّصر أو اليد أو التوراة. قوله تعالى: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (٥٧)} الكيد: المكر، يقال: كادَهُ يَكِيدُهُ كَيْدًا ومَكِيدةً، والمكرُ هو: الاحتيال والخديعة، ونصب "مُدْبِرِينَ" على الحال. قوله: {فَجَعَلَهُمْ} يعني: الأصنام {جُذَاذًا} الجَذُّ: القَطْعُ والكَسْرُ، والجُذاذُ: قِطَعُ ما كُسِّرَ، الواحدة: جُذاذةٌ، وهو مثل الحُطامِ والرُّفاتِ والدُّقاقِ، وقَرَأ الكِسائيُّ بكسر الجيم ٥ على أنه جَمْعُ جَذِيذٍ، مثل: ثقيل وثِقالٍ، وخفيف
= إعراب القرآن للنحاس ٣/ ٧٢، ٧٣، الإنصاف ص ٤٥٦، شرح الكافية للرضي ٤/ ٤١٦، ٤١٧، خزانة الأدب ١١/ ٤٣ - ٤٥. ١ هذا على أن الواو زائدة، وأما على مذهب البصريين قالواو عاطفة، و {ضِيَاءً} معطوف على {الْفُرْقَانَ} الذي هو مفعول ثانٍ لـ {آتَيْنَا}، ينظر: معاني القرآن للفراء ٢/ ٢٠٥، البيان للأنباري ٢/ ١٦٣، الدر المصون ٥/ ٩١. ٢ قاله الواحدي في الوسيط ٣/ ٢٤١، وهذا راجع إلى رأي البصريين في أن الواو عاطفة، ومعنى قوله: "هو من صفة التوراة" أنه من باب عطف الصفات، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٣/ ٣٩٤، ٣٩٥، وقال السمين الحلبي: "يجوز أن يكون من باب عطف الصفات، فالمراد به شيء واحد، أي: آتيناه الجامع بين هذه الأشياء". الدر المصون ٥/ ٩١. ٣ المائدة ٤٤. ٤ أي: أن {ضِيَاءً} مفعول بفعل محذوف، وهذا أيضًا يتوجه على رأي البصريين. ٥ وبها قرأ أيضًا الأعمشُ في روايةٍ عنه، وابنُ محيصن وابنُ مقسم وأبو حيوة وحميدٌ وابنُ =
→ prev 874 / 2128 next ←