95 · ص23 · ج5
وَرُوِيَ عن عاصم أنه قرأ بفتح الزاي ١، وهو مصدر أيضًا كالوَسْواسِ ٢، وقيل ٣: الكسر المصدر، والفتح الاسم.
قال ثعلب ٤: الزِّلْزالُ بالكسر هاهنا المصدر، والزَّلْزالُ -بالفتح- الاسمُ، مثل: القَعْقاعِ، وهو صَوْتٌ، والقِعْقاعِ، والقَلْقالِ والقِلْقالِ، فهذا النوع المكسورُ منه المصدر، والمفتوح منه الاسم، فإذا جئتَ إلَى "تِفْعالٍ" و"تَفْعالٍ"، فالمكسور منه الاسمُ إلا حرفين، وهما: تِبْيانٌ وَتلْقاءٌ لا غَيْرُ، والمفتوح منه المصدر، قال: والاسم مثل تِقْصارٍ، وهو قِلَادةُ المرأة، وَتِمْثالٍ وما أشبههما، والمصدر مثل تَسْيارٍ وَتَرْحالٍ وما أشبههما.
وَحَسُنَ إضافةُ المصدر إلَى الضمير لِتَتَّفِقَ رُءُوسُ الآيِ على ضَمِيرِ لَفْظٍ واحِدٍ ٥.
قوله: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا (٢)} يعني: لَفِظَتْ ما فيها من كُنُوزِها
١ يعني عاصمًا الجَحْدَرِيَّ، فهو الذي قرأ بفتح الزاي، وهي أيضًا، قراءة عيسى بن عمر، ينظر: شواذ القراءة للكرمانِيِّ ورقة ٢٦٨، تفسير القرطبي ٢٠/ ١٤٧، البحر المحيط ٨/ ٤٩٦.
٢ قاله الزجاج في معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٣٥١.
٣ قاله الكسائي والفراء، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٨٣، إصلاح المنطق ص ٢٢١، وقول الكسائي ذكره النحاس في إعراب القرآن ٥/ ٢٧٥، وينظر أيضًا: أدب الكاتب ص ٤٧٨، تهذيب اللغة ١٣/ ١٦٦، إعراب ثلاثين سورة ص ١٥١، الصحاح ٣/ ٩٨٨، ٤/ ١٧١٧، ٥/ ١٨٠٥.
٤ قول ثعلب حكاه عنه تلميذه أبو عمر الزاهد في ياقوتة الصراط ص ٥٨٩ - ٥٩٠.
٥ كذا بالأصل، ولعل الصواب أن يقول: "على لَفْظِ ضَمِيرٍ واحِدٍ"، وهذا قول الفراء والنحاس، ينظر: معانِي القرآن للفراء ٣/ ٢٨٣، إعراب القرآن للنحاس ٥/ ٢٧٥، وينظر: مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٩١.