965 · ص216 · ج4
وقرأ نافع وأيوب وحفصٌ كِلَيْهِما ١ بالرفع، وقرأ يحيى والأعمش وحمزةُ والكسائي وَخَلَفٌ كِلَيْهِما بِالجَرِّ ٢.
وَقُرِئَ في الشّاذِّ: "وَإسْتَبْرَقَ" ٣ بفتح القاف، وله وجهان ٤، أحدهما: أراد به الخفض عطفًا على"خُضْرٍ"، فلم يصرفه، ففتحه على موضع الخفض، والآخر: أراد به الماضِيَ من الاستفعال، مأخوذ من البَرِيقِ، فَسُمِّيَ به هذا الجنس، وَقُطِعَتْ ألِفُهُ ليخرج من طريق الفعل إلَى الاسم، وَمَنْ وَصَلَ ألِفَهُ تركه على أصل شأنه. والسُّنْدُسُ: ما رَقَّ من الدِّيباجِ، والإسْتَبْرَقُ: ما غَلُظَ منه ٥.
وقوله: {وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ} وقال في آية أخرى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا} ٦، فقيل: الفِضّةُ لِلرِّجالِ، والذَّهَبُ لِلنِّساءِ، وقيل: بَلْ يُسَوَّرُونَ بِسِوارٍ من فضة وسِوارٍ مِنْ ذَهَبٍ وَسِوارٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ.
{وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا (٢١)} وذلك أنَّ على باب الجنة شَجَرةً يَنْبُعُ
١ يعني كلا لفظي "خُضْرٌ" و"إسْتَبْرَقٌ"، والتوكيد ليس للقارئين.
٢ ينظر في هذه القراءات: السبعة ص ٦٦٤، ٦٦٥، تفسير القرطبي ١٩/ ١٤٦، النشر ٢/ ٣٩٦، البحر المحيط ٨/ ٣٩١، الإتحاف ٢/ ٥٧٨، ٥٧٩.
٣ قرأ ابن محيصن: "وَإسْتَبْرَقَ" بفتح القاف، وقرأ أيضًا: "واسْتَبْرَقَ" بفتح القاف ووصل الهمزة، ينظر: تفسير القرطبي ١٩/ ١٤٦، البحر المحيط ٨/ ٣٩١.
٤ الوجهان ذكرهما الزَّجّاجُ والنَّحّاسُ والفارِسِي وَمَكيٌّ، ينظر: معانِي القرآن وإعرابه ٥/ ٢٦٢، ٢٦٣، إعراب القرآن ٥/ ١٠٥، الحجة للفارسي ٤/ ٨٨، مشكل إعراب القرآن ٢/ ٤٤١.
٥ ينظر: غريب القرآن لابن قتيبة ص ٢٦٧، معانِي القرآن للنحاس ٦/ ٤١٦، ياقوتة الصراط ص ٤٦٣، ٤٦٤، تهذيب اللغة ١٣/ ١٥٣، الصحاح ٤/ ١٤٥٠، النهاية لابن الأثير ٢/ ٤٠٩، اللسان: برق، سندس.
٦ الحج ٢٣، وفاطر ٣٣.