570 · ص122 · ج3
وقوم الرجل: شِيعَتُهُ وعَشِيرَتُهُ، وسُمُّوا قَوْمًا لأنهم يقومون معه في العواقب وعند الشدائد، وينصرونه ١.
قوله: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ}؛ أي: لا تَعِيبُوا إخوانَكُم الذين هم كأنفسكم، ولا يَطْعَنْ بَعْضُكُمْ على بعض، كقوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} ٢، أي: لا يَقْتُلْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وكقوله: {فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ} ٣، يعني: يسلم بعضكم على بعض.
واللَّمْزُ؛ أي: العَيْبةُ فِي المَشْهَدِ، والهَمْزُ فِي المَغِيبِ ٤، وقيل ٥: اللَّمْزُ يكون باللسان والعَيْنِ والإشارةِ، والهَمْزُ لا يكون إلا باللسان، قال الشاعر:
٢٦٧ - إذا لَقِيتُكَ عَنْ شَحْطٍ تُكاشِرُنِي... وَإنْ تَغَيَّبْتُ كُنْتَ الهامِزَ اللُّمَزَهْ ٦
= شرح شواهد الإيضاح ص ٥٠٩، زاد المسير ١/ ٨٢، عين المعانِي ١٢٥/ أ، الفريد ٤/ ٣٤٠، تفسير القرطبي ١/ ٤٠٠، ١٦/ ٨٢، ٣٢٥، شرح التسهيل لابن مالك ١/ ٢٥٦، ٢/ ٣٧٧، ارتشاف الضرب ص ٢١١٠، مغني اللبيب ص ٦١، ١٨٥، ٥١٣، ٥١٩، شرح شواهد المغني ص ١٣٠، ٤١٢، همع الهوامع ١/ ٤٩٢، ٢/ ٤٩٣.
١ قاله النقاش في شفاء الصدور ورقة ٤٢/ أ.
٢ النساء ٢٩.
٣ النور ٦١.
٤ حكاه النحاس عن الأخفش الأصغر في إعراب القرآن ٤/ ٤/ ٢١٣، وحكاه الأزهري عن الليث وابن الأعرابِيِّ في التهذيب ٦/ ١٦٤، وينظر: الكشف والبيان ٩/ ٨١، عين المعانِي ١٢٥/ أ.
٥ قاله المبرد والنقاش، ينظر قول المبرد في إعراب القرآن للنحاس ٤/ ٢١٣، وقول النقاش في شفاء الصدور ورقة ٤٢/ أ، وينظر أيضًا: الكشف والبيان ٩/ ٨١.
٦ البيت من البسيط، لزياد الأعجم، ويُرْوَى: "تُبْدِي لِي مُكاشَرةً"، ويُرْوَى:
تُدْلِي بِوُدِّي إذا لَاقَيْتَنِي كَذِبًا... وَإنْ أغِيبُ فَأنْتَ الهامِزُ اللُّمَزَهْ =