103 · ص253
وعوض عنها ألف فلزمت فتح الهمزة كما قيل في اليمني يمان بحذف ياء النسبة، وزيادةُ الألف عوضٌ عنها، وقد يجمع بينهما فيقال يمانيٌّ مشددًا ومخففًا، ثم قوله: "عنهُ أَسَاوِرَةٌ" بإشباع الهاء فيه وفي "عنه" الثاني، والتقدير عن نافع حذف ألف {أَسَاوِرَةٌ} وألف {الرِّيَاحَ} والمراد بها الألف الثانية، ثم قوله: "عنه" أي: عن المدني أو عن نافع حذف فاء {فَبِمَا كَسَبَتْ} [الشورى: ٣٠].
ومعنى البيت: روى نافع عن المدني -كبقية المصاحف- حذفَ الألف التي بعد السين من قوله تعالى: {فَلَوْلَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَةٌ} [الزخرف: ٥٣]، وكذا الألف التي بعد الياء من قوله: {إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيَاحَ} [الشورى: ٣٣]، وقرأ حفص بحذف ألف {أَسَاوِرَةٌ}، والباقون بإثباتها ١، ونافع قرأ بإثبات الألف في الرِّيَاحَ ٢ والباقون بحذفها ٣.
ورسم قوله تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الشورى: ٣٠] بلا فاء كما نطق به في المصحف المدني والشامي ٤، وبفاء في المكي والعراقي ٥، وعبارة المقنع في سائر المصاحف ٦.
١١١ - وعَنْهُمَا تَشْتَهِيهِ يَاعِبَادِيَ لَا … و هُمْ عِبَادُ بِحَذْفِ الكلِّ قدْ ذُكِرا ٧
بألف الإطلاق على بناء المفعول، أي: ذُكِرَ " عِبَادُ " بحذف كلِّ الرسوم و" تَشْتَهِيهِ " بإشباع الهاء الثانية للوزن؛ أي: عن المدني والشامي إثبات
١ انظر: النشر ٢/ ٣٦٩، والكشف ٢/ ٢٥٩، والإقناع ٢/ ٧٦١.
٢ فقرأها: {إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيَاحَ}.
٣ انظر: النشر ٢/ ٢٢٣، والكشف ١/ ٢٧٠، والإقناع ٢/ ٦٠٥.
٤ وبه قرأ المدنيان نافع وأبو جعفر وابن عامر الشامي فوافقوا مصحفيهم.
٥ وبه قرأ بقية العشرة فوافقوا مصاحفهم، وانظر: النشر ٢/ ٣٦٧، والكشف ٢/ ٢٥١، والإقناع ٢/ ٧٥٨.
٦ انظر: المقنع صـ ١٠٦ باب: ذكر ما اختلفت فيه مصاحف أهل الحجاز والعراق والشام.
٧ المقنع صـ ٨٩ و ١٠٦ و ١٠٧ و ١٠٩.