169 · ص349
وفي شرح السخاوي: (قال أبو عمرو: لا أعلم همزة ساكنة قبلها كسرة حذفت صورتها إلا في قوله: {وَرِئْيًا} خاصة، وذلك لئلا يجمع بين صورتين في الرسم، وأما {خَاطِئِينَ} [يوسف: ٩٧] ونحوه ١ كتب بياء واحدة وحذفت التي هي صورة الهمزة وكانت بالحذف أولى لأن الثانية علامة الإعراب وعلامة الجمع إلى غير ذلك من المعاني التي هي دالة عليها) ٢.
١٨٥ - مَنْ حَيَّ يُحْيِي وَ يَسْتَحْيِي كذاكَ سوَى … هَيِّئْ يُهَيِّئْ وَعِلِّيِّينَ مقتصَرَا ٣
"مقتصَرا"، بفتح الصاد؛ أي: اقتُصِرَ على رسمه بياءين، ومعنى "مقتصَرا" حَصْرُ استثناءِ ياء الجمعِ في واحدةٍ، ومعنى اقتُصِرَا الآتي ٤؛ حصر استثناء الواحدِ دونَ الجمعِ.
ثم قوله: "مَنْ حىَّ" مع تالييه عطف على {وَرِئْيًا}، أي: وكـ "مَنْ حَيَّ يُحْيِي وَ يَسْتَحْيِي كذاكَ"، أي: رسم بياءٍ واحدةٍ، يعني ولو قرئ ممم {حِىَ} بياءين أيضًا ٥، وقوله: "سوى هَيِّئ" مع الستة التي بعده استثناء من قوله: "واحذفوا إحداهما"، وأمثلة المحذوفة: {مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} [الأنفال: ٤٢] و {يُحْيِي وَيُمِيتُ} ٦ و {لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ} [البقرة: ٢٦] و {لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ}
١ في الوسيلة صـ ٣٤٣: و {خَاسِئِينَ} و {مُتَّكِئِينَ} و {الْمُسْتَهْزِئِينَ} وما كان مثله كتب بياء واحدة … إلخ).
٢ انظر: الوسيلة صـ ٣٤٣، والمقنع صـ ٤٩.
٣ المقنع صـ ٤٩ و ٥٠ و ٥١.
٤ في البيت الآتي ١٨٦.
٥ (قرأ المدنيان ويعقوب وخلف والبزي وأبو بكر بياءين ظاهرتين الأولى مكسورة والثانية مفتوحة) اهـ. من النشر ٢/ ٢٧٦.
٦ وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ٢٥٨].