106 · ص258
أبو عبيد: "وكذلك رأيتها في الإمام") ١ يعني بالواو كما قرأه الباقون ٢.
ورسم {ذُو الْجَلَالِ} في آخر سورة الرحمن [آية: ٧٨]: بواو، كما قرأه ابن عامر، وفي سائر المصاحف: {ذِي} بالياء، كما قرأه الباقون ٣.
وأما الحرف الأول وهو قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: ٢٧] ففي جميع المصاحف رسم بالواو، ولما اتفق رسمه ولفظه ٤ لم يحتج الناظم إلى ذكره.
١١٤ - تُكَذِّبَانِ بخلفٍ معْ مَوَ اقِعِ دَعْ … للشَّام والمدَنيْ هُوَ المُنِيفُ ذُرَا ٥
بضم الذال المعجمة؛ وهو جمع ذروة؛ وهي: أعلى الشيء؛ وهو خبرُ "المنيف" بضمٍّ فكَسْرٍ؛ أي: الرفيعُ رتبةً الشهيرُ فضيلةً، وقوله: "هُو": مفعول "دع"، أمر من يدع، بمعنى يذر، أي: اترك و"للشامي والمدني" متعلق بقوله: "دع" وفي نسخة: " هُوَ الْغَنِيُّ ذُرَا".
والمعنى: رسم في المصحف المدني والشامي في الحديد [آية: ٢٤] {فَإِنَّ اللَّهَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} بلا "هُو"، وبالمكي والعراقي {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} ٦، وأما قوله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} كلما وقع في
١ ذكره عنه الداني في المقنع صـ ١٠٧ - ١٠٨ بسنده إليه.
٢ قال في النشر (٢/ ٣٨٠): (وقرأ الباقون برفع الأسماء الثلاثة، و" ذُو الْعَصْفِ " في مصاحفهم بالواو).
٣ قال في النشر (٢/ ٣٨٢): (فقرأ ابن عامر: " ذُو الْجَلَالِ " … وكذلك هو في المصاحف الشامية، وقرأ الباقون: "ذِي الْجَلَالِ " … وكذلك هو في مصاحفهم). وانظر: الكشف ٢/ ٣٠٣، والإقناع ٢/ ٧٧٩.
٤ قال في النشر (٢/ ٣٨٢): (واتفقوا على الواو في الحرف الأول … وقد اتفقت المصاحف على ذلك).
٥ المقنع صـ ٩٨.
٦ قال في النشر (٢/ ٣٨٤): (فقرأ المدنيان وابن عامر بغير " هُوَ "، وكذلك هو في مصاحف المدينة والشام، وقرأ الباقون بزيادة " هُوَ "، وكذلك في مصاحفهم). وانظر: الكشف ٢/ ٣١٢، والإقناع ٢/ ٧٨١.