199 · ص394
٢١٧ - و فِيكُمُ شُرَكَاءُ أَمْ لَهُمْ شُرَكَوااْ … شورى وأَنبَاؤُاْ فيه الخلف قد خطرَا ١
يَتَّزِن البيت بإشباع " فِيكُمْ " وقصر " شُرَكَاءُ "، أي: رسم {فِيكُمْ شُرَكَاءُ} في الأنعام [آية: ٩٤] و {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} في شورى [آية: ٢١] وهو مضاف إليه على أن الإضافة بمعنى في ٢، فخرج نحو: {مِنْ شُرَكَاءَ} [الروم: ٢٨]، و {أَنْبَاءُ} حيث جاء، "فيه الخلف قد خطرا"؛ بألف الإطلاق؛ من خطَرَ الرجلُ إذا عظمَ، (قال أبو عمرو في المقنع فيما اتفق على رسمه أهل العراق: "وفي الشعراء [آية: ٦] {فَسَيَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ} بالواو والألف" ٣ ولم يذكر الذي في الأنعام ٤، وقال محمد بن عيسى في كتابه: في الأنعام [آية: ٥] {أَنْبَاءُ} بالواو قبل الألف كوفي وبصري، ورأيتها في المصحف الشامي بالواو والألف فيهما)، كذا ذكره السخاوي في شرحه ٥ والله أعلم.
وفي بعض الشروح أن قوله: {أَنْبَاءُ} أريد به قوله تعالى: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: ١٨] ففي بعض المصاحف بالواو والألف وفي بعضها بالألف بغير واو.
قلت: الأخير هو الصحيح ٦ ومما يدل عليه تقدم {أَنْبَاءُ} بتقديم النون على الباء ٧ اللهم إلا أن يراد به هنا بيان خلافه.
١ المقنع صـ ٥٧.
٢ أي: إعراب كلمة شورى في البيت مضاف إليه … الخ كلامه، وإنما أضيفت إلى شورى لإخراج {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ} [القلم: ٤١] فإنها رسمت بالألف كما ترى، أفاده الجعبريُّ في الجميلة صـ ٢٩٦.
٣ المقنع صـ ١٠٠.
٤ وإنما ذكره عن محمد بن عيسى في باب ما رسمت فيه الواو صورةً للهمزة على مراد الاتصال أو التسهيل في المقنع صـ ٥٧.
٥ الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ٣٨٦.
٦ وبه يسلم النظم من التكرار، ويسلم مما قاله الجعبريُّ بعد ذكره خلاف المصاحف في ما ذكره الله عن اليهود والنصارى من قولهم {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} عن المقنع حيث قال: (وهو ناقص في النظم).
٧ في البيت رقم ٢١١.