219 · ص421
٢٤٢ - لا خُلفَ فيْ قطعِ مِنْ مَعْ ظاهرٍ ذَكَرُوا … مِمَّنْ جميعًا فصِلْ و مِمَّ مُؤتَمِرَا ١
"لا"؛ لنفي الجنس؛ أي: لا اختلاف في قطع نون، "مَعْ ظاهرٍ"؛ حال من النون المقدرِ وجملةُ "ذكروا" صفةُ "ظاهرٍ" أي: ذكر ٢ الرُّسَّامُ، ويريد بالظاهر الاسم المعربَ الذي جُزْؤُه "ما"؛ لا ما يُقَابل الضمير ٣ لئلا يعُمَّ " مِمَّنْ "، ولما كان هذا خلاف المصطلح اعتذر بقوله: "ذكروا" أي: إنما قلت: "ظاهر"؛ لذكره في الأصل ٤ وغيرِه، ثم قال: و" مِمَّنْ "؛ أي: ونونُ " مِمَّنْ، جميعًا"؛ حال مِنْ " مِمَّنْ " ٥ وحدها دون مِمَّ ولذلك فَصَلَ بينهما وأمَرَك بامتثال التخصيصِ بقوله: "فصِلْ و مِمَّ مُؤتَمِرَا"؛ أي: ممتثِلًا؛ حالُ الفاعلِ، "فصِلْ"؛ فعلُ أمر، و"نون مِمَّنْ " و"نون مِمَّ "؛ مفعوله، ويحتَمِل أن يكون "جميعًا" حالًا منهما؛ أي: كل حرف دخل على ما الاستفهامية نحو: {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ} [الحجر: ٥٤] و {عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ} [النبأ: ١] ٦.
والحاصل: أن المصاحف اتفقت على قطع "مِنْ" الجارَّة عن "مَا" الموصولةِ من قوله تعالى: {فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} بالنساء [آية: ٢٥] و {هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ} بالروم
١ المقنع صـ ٦٩.
٢ كذا في (بر ١) و (ل) و (س) و (ص)، وفي (ز ٤) و (ز ٨) "ذكروا".
٣ كذا في (ز ٨)، وفي (ز ٤) و (بر ١) و (ص) و (س) و (ل) "مالا قابل الضمير".
٤ المقنع صـ ٦٩.
٥ كذا في (ز ٨)، وفي (ز ٤) "من من وجدها"، وفي (بر ١) و (ص) و (س) و (ل) "من من وحدها" والصواب ما أثبته.
٦ إنما احتاج إلى هذا التأويل لكون مِمَّ لم ترد في القرآن إلا مرةً واحدةً في {مِمَّ خُلِقَ} [الطارق: ٥] فلا يحتمل أن يكون جميعًا حالًا منها إذ إنما يوصف به المتعدِّد.