← المكتبة ▭▭ 2 pages
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الملا على القاري التجويد والقراءات 1014 هـ
A− A+
251 · ص480
لأجل إغضائها عنها، و"معتذرا"؛ حال الفاعل المجرور. ٢٨٦ - كالوصل بين صِلات المحسنين بها … ظنا وكالهُجْرِ بين المُهجِرِين سَرى "الصِّلات"؛ جمع صلة وهي العطية والوصلة، و"الهُجر"؛ بالضم معناه القطع ١، و"المهجرين"؛ اسم فاعل من أهجر، و"سرى"؛ أي: سار ليلًا، ونال نيلًا ٢. والمعنى: أن العقيلةَ حسناءُ عند المعتقدين فيها، كحسنِ ٣ الوصلِ الناشئِ من تواردِ المتحابين، وسَوْآءُ ٤ عند المقبِّحين القولَ عنها كوحْشةِ القطْعِ ٥ الساري من المتباغضين، فكن أجود الفريقين كما قيل: وعين الرضا عن كل عيب كليلة … ولكنَّ عينَ السخط تبدي المساويا ٦ ٢٨٧ - من عابَ عيبًا له عذرٌ فلا وَزرٌ … ينجيه من عَزَماتِ اللوْم مُتَّئِرا "مَنْ"؛ شرطية، و"عيبًا"؛ مفعول به؛ أي: ذا عيب، لذلك العيب "عذرٌ" في وقوعه، "فلا وَزَرٌ"؛ جواب الشرط؛ أي: فلا ملجأ، "ينجيه"؛ أي: يخلص
١ بل معناه (القبيح من الكلام) كما قال في اللسان ٥/ ٢٥٣ والهَجْرُ الذي معناه القطع هو ما كان بالفتح كما قال في اللسان ٥/ ٢٥٠ (الهَجْرُ ضد الوصل). ٢ انظر: اللسان ١٤/ ٣٨١ وزيادة "ونال نيلًا" أظنها من حرصه -رحمه الله- على السجع وإلاّ فالذي يظهر لي أن السرى هو السير ليلًا ولو باء مسراه بالفشل والغرم لا بالغنم والنَّيْل إذ لم أجد لاشتراط النيل ذكرًا في تعريفهم، والله أعلم. ٣ كذا في (ز ٨) و (ل) و (ز ٤) و (بر ١) و (ص)، وفي (س) "الحسن". ٤ قال في اللسان ١/ ٩٦: (ورجل أسوأ: قبيح، والأنثى سوآء: قبيحة … والسوأة السوآء؛ الخَلة القبيحة، وكل كلمةٍ قبيحةٍ أو فعلةٍ قبيحةٍ فهي سوآء). ٥ بل كوحْشَة القبيح من الكلام. كما نبَّهتُ عليه في تعليقي على تعريفه للهُجْر. ٦ عزاه للإمام الشافعي -رحمه الله- جامعُ ديوانه محمد عفيف الزعبي صـ ٩١.
→ prev 251 / 500 next ←