239 · ص460
وقال السخاوي: (ألف ذكرا للتثنية إشارة إلى تكرار مَعْصِيَتِ في الموضعين) ١، وأطلق بَقِيَّتُ اعتمادًا على ترجمة الباب ٢ لأن المزاحم غير مضاف ٣، وأطلق مَعْصِيَت لتعينها ٤، وفي نسخة: قُرَّت بدل فِطرت، والظاهر أنه تصحيف.
٢٦٩ - معًا و قُرَّتُ عَيْنٍ وابْنَتٌ كَلِمَتْ … في وسْطِ أعرافها وَجَنَّتُ البُصَرا ٥
"معًا" قيد "مَعْصِيَتْ"، أي: موضعين؛ فهو متصل بـ ذكِرَا؛ قاله السخاوي ٦ و {قُرَّتُ عَيْنٍ} [القصص: ٩] أخرج {قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: ٧٤ والسجدة: ١٧]، ورسمت {ابْنَتَ عِمْرَانَ} بالتحريم [آية: ١٢]، وهي في موضع واحد، و {كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى} في الأعراف [آية: ١٣٧] بالتاء فالمصاحف العراقية اتفقت على رسمه بالتاء، ورَسَمه الغازي بالهاء ٧ وهذا يقتضي إثبات الخلاف، والمصنف اعتمد على الأول فهو نقص من الأصل ولعله عنده ضعيف، ولهذا لم يلتفت إليه الشيخ الجزري في مقدمته أيضًا ٨، ورسم
١ انظر: الوسيلة صـ ٤٤٩ بتقديم وتأخير لا يضر.
٢ لأنها تكشف أن المراد إنما هو المضاف فقط لا ما قطع عن الإضافة إذ هو باب المضافات.
٣ المزاحم هو قوله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ} [هود: ١١٦] وهو غير مضاف فهو خارج بترجمة الباب ولم يرد هذا اللفظ في القرآن في غير هذين الموضعين.
٤ إذ لا وجود لها بهذا اللفظ في كتاب الله إلا في هذين الموضعين من سورة المجادلة فلا حاجة للقيد والعجيب أن الداني -رحمه الله- قال في المقنع صـ ٨٠: (قال -أي: ابن الأنباري- وكل ما في كتاب الله من ذكر المعصية فهو بالهاء إلا حرفين في المجادلة .. ) وذكرهما، وجلَّ من لا يضل ولا ينسى.
٥ المقنع صـ ٧٩ و ٨٠ و ٨١ و ٨٢.
٦ الوسيلة صـ ٤٥٠.
٧ المقنع صـ ٧٩.
٨ حيث قال صـ ٣٨٠ ـ ضمن مجموع "إتحاف البررة بالمتون العشرة": جازمًا:
وكلمت
أوسط الأعراف ............................. إلخ.