← المكتبة ▭▭ 2 pages
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الملا على القاري التجويد والقراءات 1014 هـ
A− A+
83 · ص221
من سورة مريم إلى سورة ص أي: من أول سورة مريم إلى أول سورة ص ٩١ - خَلَقْتُ واخْتَرْتُ حذفُ الكلِّ واختلفوا … بـ: لَا تَخَفْ نافعٌ تَسَّاقَطِ اقتصَرَا ١ بألف الإطلاق مبنيًّا للفاعل، وضميره راجع إلى "نافع"، وفي نسخة: اختصرا، وهو خبرٌ؛ مبتدأهُ: "نافع"، و"حذفُ": مبتدأ أيضًا، وما قبله خبره على تقدير: في "خَلَقْتُ واخْتَرتُ". والمعنى: رُسِمَ قولُه تعالى: {خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ} بمريم [آية: ٩] {وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ} بطه [آية: ١٣] بغير ألف قبل الكاف في كل المصاحف لاحتمال القراءتين ٢ فعلى قراءة القصر قياسية، وعلى قراءة المد مع النون اصطلاحية حذف تخفيفًا كما في نظائرهما في نحو: {أَعْطَيْنَاكَ} [الكوثر: ١] و {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ} ٣.
١ المقنع صـ ١٢، ٨٦، ٩٥. ٢ أما آية مريم: فقال في النشر ٢/ ٣١٧: (فقرأ حمزة والكسائي "خَلَقْنَاكَ" بالنون والألف على لفظ الجمع -وهي المراد بقوله "قراءة المد مع النون"- وقرأ الباقون بالتاء مضمومة من غير ألف على لفظ التوحيد) -وهي المراد بقوله "قراءة القصر"-. وانظر: الكشف ٢/ ٨٥ - ٨٦، والإقناع ٢/ ٦٩٦. وأما آية طه: فقال في النشر ٢/ ٣٢٠: (فقرأ حمزة "وأَنَّا اخْتَرْنَاكَ" بالنون مفتوحة وألف بعدها على لفظ الجمع - وهي المراد بقوله "قراءة المد مع النون" -، وقرأ الباقون "أَنَا" بتخفيف النون "اخْتَرْتُكَ" بالتاء مضمومة من غير ألف على لفظ الواحد) - وهي المراد بقوله "قراءة القصر" - وانظر: الكشف ٢/ ٩٧، والإقناع ٢/ ٦٩٨. ٣ ورد لفظ "أَرْسَلْنَاكَ" في القرآن ١٣ مرة أولها في [البقرة: ١١٩]، وكلها محذوفة الألف رسمًا.
→ prev 83 / 500 next ←