139 · ص303
بالابتداء، و"بالإثبات": أي: بإثبات الألف، و"مفتَقِرًا": حال من الفاعل؛ أي: محتاجًا إلى الكشف، وقال السخاوي: (من القفر بالقاف والفاء يقال: قفرته أي: قفوته) ١.
والمعنى: اتفقت المصاحف على حذف الألف المتوسطة في الاسمِ الأعجميِّ العَلَمِ، الكثيرِ استعمالُه في القرآن، الزائدِ على ثلاثة أحرف، نحو: إِبْرَاهِيمَ و إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ و هَارُونَ وَمِيكَالَ و عِمْرَانَ و لُقْمَانَ، وخرج بقولنا: المتوسطة في الاسم الأعجمي؛ نحو: آدَمَ وموسَى وعِيسَى وزَكَرِيَّا، وبقولنا العلَم؛ نحو: {وَنَمَارِقُ} [الغاشية: ١٥]، وبقولنا: الكثير استعماله في القرآن؛ ما ثبت ألفه بالاتفاق، وهو أربعة: طالوت وجالوت ويأجوج ومأجوج، وهذا معنى قوله:
١٤٨ - يَأْجُوجَ مَأْجُوجَ في هَارُوتَ تثبتُ مَعْ … مَارُوتَ قَارُونَ مع هَامَانَ مُشْتَهِرَا ٢
بكسر الهاء وفتحها؛ أي: حال كون إثبات الألف مشهورًا، يعني: وما اختلف في ألف {هَارُوتَ وَمَارُوتَ} [البقرة: ١٠٢] و قَارُونَ وهَامَانَ، وبقولنا: الزائد نحو: {عَادٍ} ٣، متفق الإثبات، وكذلك حذفوا الألف من الأعلام العربية وإن لم يكثر على ما في المقنع ٤ نحو: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ} [الأنبياء: ٧٩] {يَاصَالِحُ} [الأعراف: ٧٧ وهود: ٦٢] و {أَخَاهُمْ صَالِحًا} ٥ {يَامَالِكُ لِيَقْضِ}
١ انظر: الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ٢٩٣.
٢ المقنع صـ ٢١ و ٢٢.
٣ ورد في القرآن (١١) مرة أولها في سورة [الأعراف: ٦٥].
٤ الذي في المقنع صـ ٢١ (وكذا حذفوها من سُلَيْمَانَ وَصَالِحُ ومَالِكُ و خَالِدٌ وليست بأعجمية لمّا كثر استعمالها) وهو مناقض لما عزاه إليه المؤلف.
٥ [الأعراف: ٧٣] و [هود: ٦١] و [النمل: ٤٥].