← المكتبة ▭▭ 2 pages
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الملا على القاري التجويد والقراءات 1014 هـ
A− A+
187 · ص378
أي: ذاكرًا أن الذي ضُمَّ إلى الصافات ما يوافقه لفظًا وهو " أَئِنَّا " لا معنى وهو أَإِذَا، وقوله: " أَئِنَّ لَنَا في الشعراء"؛ يخرج قولَه: {إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} في الأعراف [آية: ١١٣]، وقوله "يُخصُّ"؛ تأكيدٌ، وقوله: "خُصّ في أَئِذَا مِتْنَا إذَا وَقَعَتِ"؛ أخْرَجَ غير ما في هذه السورة نحو: {أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا} [الرعد: ٥ والنمل: ٦٧] وقول المقنع: (ليس في القرآن غيره)؛ أي: غير ما في الواقعة؛ معناه ليس فيه أَئِذَا مكتوبٌ بالياء سواه وإلا فلفظه مكرر ١، (وعن نصير النحوي: فيما أجمعت عليه المصاحف كتبوا {أَئِنَّ لَنَا} في الشعراء بالياء، وفي الأعراف كتبوا {إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} بغير ياء) ٢، قال السخاوي: (والياء فيهما على مراد التليين والحذف على مراد الخبر) ٣. ٢٠٥ - أَئِمَّةً و أَئِنْ ذُكِّرْتُمُ وأَئِفْـ … ـكًا بالعراقِ ولا نصٌّ فيَحْتَجِرا ٤ يتزن البيت بإشباع ميم "ذُكِّرْتُمُ"، أي: رسم هذه الثلاثة في العراق بالياء "ولا"؛ مشابِهَةُ ليس ٥، و"نصٌّ" اسم لا، و"فيه" المُقَدَّرُ خبرُها، "فيَحْتَجِرا" نصب بأن المُقَدَّرةِ بعد الفاء في جواب النفي؛ أي: فيمتنع غيره. قال في المقنع: (تتبعت ما بقي من هذا الباب -أي: باب الهمزتين المختلفتين بالفتح والكسر من كلمة- في مصاحف المدينة والعراق الأصلية -
١ حيث ورد أَئِذَا مِتْنَا في القرآن غيرها أربع مرار في المؤمنون [آية ٨٢] والصافات [آية ١٦ وآية ٥٣] وق [آية ٣]، وكلّها مرسومة بالألف: أَإِذَا مِتْنَا ٢ ما بين القوسين من المقنع صـ ٥١، ٥٢. ٣ انظر: الوسيلة صـ ٣٦٩. ٤ المقنع صـ ٥٢. ٥ فليست هي النافية للجنس، بل العاملة عمل ليس، ولذا فـ"نصٌّ" مرفوع لأنه اسمها.
→ prev 187 / 500 next ←