2 · ص63
ولعل وجهَ العدولِ عن أن يقول: "مُسْتَنْزِلَ الدِّرَرا"، قَصْدُ أن يقع هذا الفعل مكرَّرًا.
هذا، ولم يذكر الصلاة هنا، وذكرها في اللامية عملًا بأحد الجائزين ١، واختار ذكرَها هناك لما ذكره الطبراني ٢ في الأوسط وأبو الشيخ ٣ في الثواب وغيرِه بسندٍ فيه ضَعْفٌ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من صلى علي في كتاب لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمي في ذلك الكتاب) ٤.
٢ - ذو الفضلِ والمَنِّ والإحسانِ خالقُنا … ربُّ العباد هو الله الذي قَهَرَا
قيل: "ذو الفضل"؛ مبتدأ، و"خالقُنا"؛ صفةٌ، و"ربُّ العباد"؛ صفةٌ أخرى، و"هو الله"؛ مبتدأٌ وخبرٌ، والجملةُ خبرٌ للمبتدإ الأولِ، ولا يبعد أن يكون "ذو الفضل"؛ مبتدأ، و"خالقنا"؛ خبره، و"رب العباد"؛ مبتدأ، وما بعده؛ خبره، و التقدير، هو "ذو الفضل"، هو "خالقُنا"، هو "رب العباد"،
١ مراده بالجائزين ذكرُ الصلاةِ وعدمُ ذكرِها.
٢ سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني الإمام الحافظ صاحب المعاجم، توفي سنة ٣٦٠. اهـ من الغاية ١/ ٣١١ ترجمة (١٣٦٨).
٣ أبو محمد؛ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، المعروف بأبي الشيخ؛ الإمامُ الحافظُ الصادقُ محدثُ أصبهان، صاحبُ التصانيفِ، مات سنة ٣٦٩ اهـ مختصرًا من سير أعلام النبلاء ١٦/ ٢٧٦.
٤ رواه الطبراني في المعجم الأوسط (٢/ ٤٩٦) رقم ١٨٥٦، وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٢٨، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ١/ ٢٠٤، وقال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال ١/ ٣٢٠: "وهذا موضوع". وقال العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ٢٥٧: "رواه الطبراني في الأوسط، وابن أبي شيبة، والمستغفري في الدعوات بسند ضعيف"، وانظر: أدب الإملاء والاستملاء (١/ ٦٤)، جلاء الأفهام صـ (٤١٠ - ٤١٣).