174 · ص355
باب ما زيدت فيه الياء
أي: على لفظ البناء، وهو المترجم في المقنع: بباب ما رسم بإثبات الياء زائدة أو ١ لمعنى ٢، وهذا أعم من ترجمة الفرع ٣ لانطباقه على نوعيه؛ إذ المواضع التي ذكرها؛ بعضُها مُتَحَتِّمُ الزيادةِ وبعضُها مُحْتَمِلٌ، وهذا معنى قول الأصل: (أو لمعنى).
١٩٠ - أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ زِيدَ ياهُ وفِي … تِلْقَاءِ نَفْسِي وَمِنْ آنَاءِ لاعُسُرا ٤
أي: رُسِمَ قولُه تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} في الشورى [آية: ٥١] بزيادة ياء وقَيَّدَهُ بطرفيه فخرج بـ"أو" موضعُ الأحزاب [آية: ٥٣] وهو قوله: {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} وبـ"حِجِابٍ" نحو: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود: ٧١]؛ فإنهما رسما بغير ياء ٥، وقوله: "زيد ياه"؛ أصله ياؤه ٦ بالمد، وقصر للضرورة، وضمير "ياؤه" راجع إلى
١ كذا في (ز ٤) و (بر ١) و (ل) و (س)، وفي (ز ٨) و (ص) "و".
٢ المقنع صـ ٤٧.
٣ مراده بالفرع: العقيلة التي هي فرع لأصلها المقنع.
٤ المقنع صـ ٤٧.
٥ الواقع أن "أو" خرج بها موضعُ الأحزاب وموضعُ هود لأنهما عاريان منها والله أعلم.
٦ في (بر ١) و (ل) و (س) و (ص) و (ف) و (ق) و (بر ٣) "فقوله: زيد ياه، أي: أصله ياؤه"، وفي (ز ٤) و (ز ٨) "فقوله: زيد ياؤه، أي: أصله ياؤه"، وصوابه ما أثبتُّ، ومثله بعد سطر (أي: زيد ياؤه أيضًا وهو في يونس).