66 · ص195
٧٤ - وحذفُ واوِ وَمَا كُنَّا و مَا يَتَذَكْـ … ـكَرُونَ ياهُ و أَنْجَاكُمْ لهُم زُبِرَا ١
بصيغة التثنية؛ خبر قوله "وما يتذكرون" فإنه مبتدأ، و"ياه" ٢: بدل اشتمال ٣ أو بدل بعض منه، وقصر همزه؛ ضرورة، و"أنجاكم" عطف على "ما يتذكرون"، وضمير "لهم"، لأهل الشام، وفي نسخة: له، أي: مصحف الشام، وأما قوله: "وحذف واو وما كنا"؛ خبره: كذلك، أي: شامي ٤، وأما ما قاله السخاوي: (وحَذْف: مبتدأ، وخبره: زُبِرا) ٥ على أن ألفه للإطلاق؛ ففيه؛ أن "زبرا" بمعنى كتب؛ ينافي قوله "حَذْف" إلا أن يُؤَوَّل بأن المراد رُسِم حذفُه وتركُه.
والحاصل: أن "حَذْف" الواو في سورة الأعراف [آية: ٤٣] عند قوله تعالى: {وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ} في مصحف الشاميين، وأما في سائر المصاحف فرسم بواو العطف، وقرأ ابن عامر بحذفها والباقون بإثباتها ٦، وخرج بقوله: " وَمَا كُنَّا " نحو: {مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ} [الأعراف: ٤٨]، ورسم في أول الأعراف [آية: ٣] {قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ} بزيادة ياء قبل التاء في مصحف الشاميين كما في قراءة ابن عامر وفي سائر المصاحف بحذفها كما في قراءة الباقين ٧،
١ المقنع صـ ١٠٣، ١٠٤.
٢ ليس في نص العقيلة المطبوع ياه.
٣ أخشى أن تكون هذه العبارة مما النار فيه تحت الرماد؛ ويكون الباعث على عدِّهِ بدلَ اشتمال هو قوله بالكلام النفسي لله -عز وجل-، والصواب أنه بدل بعضٍ من كلٍّ، وعليه اقتصر الجعبري في الجميلة صـ ١٢١، والله أعلم.
٤ أي: كذلك المذكور في البيت السابق بقوله: الواو شامية مشهورة أثرا؛ حذفُ واوِ وَمَا كُنَّا، فقد أثره المصحف الشامي محذوفَ الواو.
٥ انظر: (الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٥٤).
٦ انظر: النشر ٢/ ٢٦٩، والكشف ١/ ٤٦٤، والإقناع ٢/ ٦٤٧.
٧ انظر: النشر ٢/ ٢٦٧، والكشف ١/ ٤٦٠، والإقناع ٢/ ٦٤٦.