190 · ص384
لأنها لو صُوِّرَتْ لكانت ١ ياءً فيجتمع مثلان ولم يذكر في المقنع وَرِئْيًا ٢ ٣.
٢٠٨ - و النَّشْأَةَ الألفُ المرسومُ همزتُها … أو مَدَّةٌ وبياءٍ مَوْئِلًا نَدَرا ٤
" النَّشْأَةَ ": مبتدأ، "الألفُ": ثان ٥، خبرُه: "المرسومُ همزتُها" ٦؛ أي: صورة همزة " النَّشْأَةَ "، "أو مَدَّةٌ"؛ بالرفع عطف على "همزتُها"، و"ندرا" بألف الإطلاق؛ أي: قَلَّ؛ أي: رَسْمُ مِثْلِ " مَوْئِلًا " بياء.
يعني: اتفقت المصاحف على رسم {النَّشْأَةَ} حيث وقعت بألف بعد الشين وهي في العنكبوت [آية: ٢٠] {يُنْشِئُ النَّشْأَةَ} وبالنجم [آية: ٤٧] {وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ} وبالواقعة [آية: ٦٢] {وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ}، وإن كان قياس هذه الهمزة أن لا تُصَوَّر ٧، ولكنْ وجهُه على قراءة فتح الهمزة وسكون الشين ٨ أن هذه الألفَ صورةُ الهمزةِ بأن نقلَ حركتَها إلى ما قبلها ثم أبدلت ألفًا، وعلى
١ في جميع النسخ: (لكان)، والتصويب من الوسيلة صـ ٣٧٤.
٢ بل قد ذكره فيه صـ ٤٩، ولم يتعقب المؤلفُ السخاويَّ.
٣ الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ٣٧٤.
٤ المقنع صـ ٤٣.
٥ أي: مبتدأ ثانٍ.
٦ لعل الأصح أن يقول: الألف: ثانٍ، المرسوم: صفته، همزتها: خبره.
٧ كذا في نسخة: (ز ٨)، وهو الصواب، خلافا لسائر النسخ التسع حيث فيها: (وإن كان قياس هذه الهمزة أن تُصَوَّر)، ويبدو أنه خطأ من المؤلف لا من النساخ، بدليل قوله في شرح البيت ٢٠٩: (ووجه ألف {السُّوأَى} ما ذكر في {النَّشْأَةَ}، وبرَّأها الناظم على رغم أنها صورة الهمزة).
٨ وهي قراءة نافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وأبي جعفر ويعقوب وخلف انظر: النشر ٢/ ٣٤٣، والكشف ٢/ ١٧٨، والإقناع ٢/ ٧٢٦.