125 · ص286
المصاحف على حذف ألف {مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} [المؤمنون: ١٢]، وألفِ غُلَام كيف وقع، وألفِ الظِّلال؛ نحو: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ} ١ {لَكِ غُلَامًا} [مريم: ١٩] و {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ} [الصافات: ١٠١] {فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ} [الكهف: ٨٢] {وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ} [الرعد: ١٥] و {يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ} [النحل: ٤٨]، ويطَّرِد حذف الألف في كل ألف واقعة بين لامين متصلين نحو: {ذِي الْجَلَالِ} [الرحمن: ٧٨] {فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا} [يس: ٨] {وَالْأَغْلَالَ} [الأعراف: ١٥٧] وليس في المقنع هذا ٢، واحترزنا بقولنا: متصلين من نحو: "الإله" فإنه متفق الإثبات، وإنما التزموا الحذف بين لامين كراهة أن يصوروا ثلاث صورٍ متفقة لاتفاق صورة الألف واللام.
١٣٤ - وفى المُثنَّى إذا ما لم يكُن طَرَفًا … كـ: سَاحِرَ انِ أَضَلَّانَا فطِبْ صَدَرَا ٣
أي رجوعًا: تمييز، وليلة الصدر ليلة الرجوع من عرفات، ومنه طواف الصدر؛ أي: الوادع، ومنه قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ} [الزلزلة: ٦]، والمعنى: قد استفدت علمًا طاب به صَدَرُك.
أي: حُذِفَت الألفُ في المثنى بالاتفاق إذا لم يكن الألف طرفًا سواء كانت الألفُ حرفًا؛ علامةَ التثنية، كقوله: {لَسَاحِرَانِ} [طه: ٦٣] و {يَقْتَتِلَانِ} [القصص: ١٥] و {يَلْتَقِيَانِ} [الرحمن: ١٩] و {تُكَذِّبَانِ} ٤، أو اسمًا نحو: {أَضَلَّانَا}
١ سورة آل عمران آية (٤٠) وسورة مريم آية (٨ و ٢٠).
٢ بل هو فيه صـ ١٨ باب ذكر ما حذفت منه الألف اختصارًا حيث قال بعد أن ذكر الأمثلة السابقة وغيرها: (وشبهه مما فيه لامان حيث وقع)، وقد تابع المؤلفُ السخاويَّ في هذا الوهم. وانظر: الوسيلة صـ ٢٧٢.
٣ المقنع صـ ١٧.
٤ وردت (٣١) مرة في القرآن كلها في سورة الرحمن.