189 · ص382
٢٠٧ - وفي أَ اؤُنَبِّئُكُمْ واوٌ وَيَحذِفُ في الرْ … رُءْيَا ورُءْيا وَرِئْيًا كلٌّ الصُّوَرا ١
أي: رسم "واوٌ" "في" مضمومة " أَؤُنَبِّئُكُمْ " و"يَحذِفُ كلٌّ" صورةَ الواوِ والياءِ في الكلمات الثلاث، وإعراب "كلٌّ" في البيتِ الرفعُ؛ لأنه فاعلُ "يَحذِفُ"، و"الصورا"؛ مفعولُهُ وألفُهُ للإطلاق.
يعني: اتفقت المصاحف على رسم الهمزة الثانية المضمومة واوًا في {أَؤُنَبِّئُكُمْ} بآل عمران [آية: ١٥] وإن كان القياس يقتضي أن يُرسم ألفًا باعتبار الأصل ثم حَذْفَ الألف كما دل عليه قوله: وكل ما زاد أولاه على ألف ٢، لكن بسبب مزج الاستفهامية جُعِلَت كالمتوسطة، والمضمومةُ المتوسطةُ قياسُها واوًا ٣ كما تقدم ٤، وحذفت الواو من نظائر {أَؤُنَبِّئُكُمْ} نحو: {أَأُنْزِلَ} [ص: ٨] و {أَأُلْقِيَ} [القمر: ٢٥] كما يدل عليه قاعدة: كلّ ما زاد أولاه على ألفٍ ٥؛ ففي {أَؤُنَبِّئُكُمْ} على التليين، وفي غيره على التحقيق ٦، واتفقت كل رُسّام المصاحف أيضًا على حذف الواو التي هي صورة الهمزة في
١ المقنع صـ ٣٦، ٤٩، ٥٩.
٢ البيت ١٥٥ ونصه:
وَكُلُّ مَا زادَ أُولَاه على ألفٍ بواحدٍ فاعتمدْ مِنْ بَرْقِهِ المَطَرَا
٣ أي: أن تكتب واوًا وفي نسخة "واوٌ" بالرفع على أنها خبر "قياسها".
٤ في آخر شرح البيت ١٩٩.
٥ البيت رقم ١٥٥.
٦ كذا في سائر النسخ التسع، إلا أن في حاشية (س) ما نصه: (يعني في كل من الكلمات الثلاث وجهان عند القراء فالإشارة بناءً عليهما غير ممكنةٍ في كلمةٍ واحدةٍ لتضادّ حالتي التحقيق والتسهيل فرسم بعضها على حالة التحقيق وبعضها على حالة التليين).