179 · ص364
لفظه ولا دلالة على أصله ١، وكذا اتفقت على حذف الواو في {وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون: ١٠]، واختلف النقل عن مصحف عثمان؛ فروى بعضهم {أَكُونَ} بالواو ٢، ولم يذكره الناظم لأنه خارج عن الغرض لكنه نقصٌ عن الأصل ٣.
١٩٦ - والخلفُ في سَأُرِيكُمْ قَلَّ وهْو لدَى … أُصَلِّبَنَّكُمُ طَهَ معَ الشعَرَا ٤
قُصِرَ للوقفِ لا للوزنِ كما تُوُهِّم ٥؛ أي: "والخلف" في حذف الواوِ وزيادتِها "في سَأُرِيكُمْ " بالأعراف والأنبياء ٦، ولم يوجد في غيرهما؛ "قَلَّ" أي: قليلٌ، والكثيرُ دَفْعُ الخِلافِ والقطعُ بالزيادةِ في الموضعين، قال في المقنع: (ثابت في مصاحف المدينة وسائر العراق " سَأُرِيكُمْ " بالواو فيهما ٧ ٨، وفي المكي والشامي ٩ بحذف الواو فيهما وأغرب السخاوي والخلف فيه عز
١ أي: وليس هناك ما يدل على كون أصله جمعًا، لاحتمال كونه مفردًا، ومعناه جمعٌ كما تقدم وهو الأظهر.
٢ قال في المقنع صـ ٣٥: (حدثنا الخاقاني قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا علي، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: رأيت في الإمام مصحف عثمان {وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ} بحذف الواو واتفقت بذلك المصاحف فلم تختلف، وقال الحلواني أحمد بن يزيد عن خالد بن خداش قال: قرأت في الإمام إمام عثمان {وَأَكُونَ} بالواو، وقال رأيت المصحف ممتلئًا دمًا وأكثره في والنجم).
٣ أي: المقنع لأنه مذكور فيه كما تقدم.
٤ المقنع صـ ٥٣.
٥ الذي توهم ذلك هو الجعبري حيث قال في الجميلة صـ ٢٦٧: (قُصِرَ للوزن).
٦ هما قوله تعالى: {سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ} [الأعراف: ١٤٥] وقوله تعالى: {سَأُرِيكُمْ آيَاتِي} [الأنبياء: ٣٧].
٧ أي: في موضعي الأعراف والأنبياء.
٨ معناه في المقنع صـ ٥٣.
٩ لم أجد النص عليهما في المقنع، لكنه مفهوم عبارة الداني، بَيْدَ أن السخاوي قال: (وكذلك رأيته في المصحف الشاميِّ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ بالواو، وأما الحرف الآخر فعَدِمْتُ ورقتَه).