← المكتبة ▭▭ 2 pages
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الملا على القاري التجويد والقراءات 1014 هـ
A− A+
198 · ص393
{الْبَلَاءُ} المعرَّف في: والصافات، وأما {بَلَاءٌ مُبِينٌ} المنكر فيستفاد من قوله: ٢١٦ - يَدْرَؤُاْ مع عُلَمَاءُ يَعْبَأُ الضُّعَفَوااْ … وقلْ بَلَاءٌ مُبِينٌ بالغًا وَطَرا ١ وأما قول الجعبري: (كرر البلاء ليعم ذا اللام كما في الصافات والعاري كما في الدخان) ٢ فليس بوجه وجيه، مع أنه كان يتعين عليه أن يقول: كرر " عُلَمَاءُ " ليعم ما في فاطر وهو باللام وما في الشعراء وهو العاري، وما قدمناه هو الأظهر فتدبر. والحاصل أن قوله تعالى: {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ} بالنور [آية: ٨] مع {عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ} في الشعراء [آية: ١٩٧] و {مَا يَعْبَأُ بِكُمْ} في الفرقان [آية: ٧٧] و {الضُّعَفَاءُ} حيث وقع بالشرط المذكور وهو في موضعين في إبراهيم [آية: ٢١] {فَقَالَ الضُّعَفَاءُ} وفي المؤمن [آية: ٤٧] {فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ} ٣، وخص بعضهم ٤ {الضُّعَفَاءُ} بما في إبراهيم بالواو، و {بَلَاءٌ مُبِينٌ} في الدخان؛ فخرج مثل {بَلَاءً حَسَنًا} [الأنفال: ١٧]، وقوله: "بالغًا وطرا": واصلًا أرَبًا وحاجة، وأشار بذلك إلى وصولك إلى غرضك فـ"بالغًا": منصوب على الحال.
١ المقنع صـ ٥٥، ٥٦، ٥٧، ٥٨. ٢ انظر الجميلة صـ ٢٩٥. ٣ في جميع النسخ: {قَالَ الضُّعَفَاءُ}، وآية غافر كما ذكرت. ٤ مراده بالبعض هنا ما ذكره الداني في المقنع صـ ٥٨ بقوله: (وقد خالفه -أي: خالف محمد بن عيسى- أبو جعفر الخزاز فقال: الضُّعَفَاءُ بالواو في إبراهيم {فَقَالَ الضُّعَفَاءُ}).
→ prev 198 / 500 next ←