192 · ص386
بالقصص [آية: ٧٦] و {أَسَاءُوا السُّوأَى} بالروم [آية: ١٠]، قال أبو عمرو: (ولا أعلم همزة متطرفة قبلها ساكن صُوِّرتْ خطًّا إلا في هذين) ١ أي: {تَبُوءَ} و {لَتَنُوءُ} في السورتين، ووجه ألفهما أن الهمزة حيث لم تُصوَّر تطرفَت الواوُ فجرى عليها حكم {قَالُوا}، وقياسها الألف، ووجه ألف {السُّوأَى} ما ذكر في {النَّشْأَةَ}، وبرَّأها الناظم على رغم أنها صورة الهمزة ٢.
٢١٠ - وصوّرتْ طَرَفًا بالواوِ معْ ألِفٍ … في الرّفع في أحرفٍ وقد عَلتْ خَطَرا
وفي نسخة صحيحة بالرفع، أي: "صوّرتْ" الهمزةُ، و"طرفًا"؛ ظرفٌ ٣، فأخرج المتوسطة وما قبلها ٤، "بالواو مع ألف"؛ متعلق؛ بـ"صورتْ"، "في الرفع"؛ حال الفاعل ٥، وهو قيد المضمومة، أخرج المفتوحة والمكسورة، نحو: {مِنْ شُرَكَاءَ} [الروم: ٢٨] و {الْخَبْءَ} [النمل: ٢٥]، "في أحرفٍ"؛ بدل بعض؛ أي: لا في كلها، و"قد عَلتْ"؛ أي: ارتفعت؛ و"خَطَرا"؛ تمييز.
والمعنى: ارتفع خطرها وقوي قدرها بموافقة قياس آخر كما سيأتي، وحاصله: أن المصاحف اتفقت على رسمِ الهمزةِ المتطرفةِ تحقيقًا المضمومةِ
١ المقنع صـ ٤٣.
٢ في بعض النسخ: (ويراها)، وفي جميعها: (على زعم)، والصواب ما أثبتُّ؛ إذ به يستقيم المعنى، والوجه الذي ذكره في " النَّشْأَةَ " هو قوله: (وإن كان قياس هذه الهمزة أن تصوَّر)، ولذا نَقِم على الناظم تبرئته إياها من القياس بقوله: (منه القياس برا)، وقد بينت خطأه في تعليقي على كلامه في شرح البيت ٢٠٨.
٣ لعل الأصح أن تكون "حالا" أي: صوّرتْ الهمزةُ حال كونها طرفًا.
٤ أي: ما قبل المتوسطة وهي المبتدأة.
٥ أي: نائب الفاعل المقدَّر "الهمزة".