57 · ص181
قال: لا تقرأها إلا " ذِي "، وقال ١ بإسناده عن خلاد بن خالد المقرئ عن علي بن حمزة الكسائي، قال: في مصاحف أهل الكوفة: {وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى} وكان بعضهم يقرؤها كذلك، ولست أعرف أحدًا يقرؤها اليوم إلا ذي) ٢
وقال السخاوي ٣: (وإنما قال الناظم: "عن الفراء"؛ اعتمادًا على قول أبي عمرو: إنه لم يجدها في مصاحفهم ولم يقرأ بها أحد منهم) ٤.
قلت: بل الظاهر أنه اعتمد على مجموع ما تقدم ٥ إلا أن تعبير الناظم بـ"العراق" موهم أن يكون الفراء نسب إلى مصحف البصري أيضًا ٦ وليس كذلك، فكان الأولى أن يقول:
ونصب وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى بكوفية .....................................
وليندفع به أيضًا أن الفراء نقل هذا عن طائفة من أهل العراق ٧ فإنه ليس كذلك بالاتفاق.
٦٤ - مع الْإمام وشامٍ يَرْتَدِدْ مدني … وقبله وَيَقُولُ بالعراق يُرى ٨
بصيغة المجهول أي: "يُرى" إثباتُ واوِه قبل يائِه، وقوله: " يَرْتَدِدْ " اكتفاء باللفظ عن القيد فإن الوزن لا يستقيم إلا بالفكِّ الدالِّ على الدالَيْن.
١ القائل هو السخاوي أيضًا لا الداني كما توهمه عبارة المؤلف رحمهم الله.
٢ الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣٣.
٣ متصلا بكلامه السابق وإنما احتاج المؤلف إلى هذه العبارة لتَوَهُّمِهِ أنه قد فصل بكلام للداني.
٤ الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣٣.
٥ لم يتقدم للداني مما يصلح أن يكون سببًا لذلك سوى ما ذكره السخاوي عن الداني، ولكن المؤلف لما تَوَهَّم أن المتون المذكورة وأسانيدها للداني قال: (بل الظاهر أَنَّه اعتمد على مجموع ما تقدم)، وعليه فالصواب ما ذكره السخاوي.
٦ بل تعبيره لا يوهم ذلك لأن طائفة الشيء جزء منه؛ لا كله كما في الحديث "في طائفة النخل" فقوله "بطائفة من العراق" يصدق على الكوفة وحدها، وعلى البصرة وحدها، وعليهما معا.
٧ هو مدفوع بدون هذا التقدير كما سبق بيانه.
٨ المقنع صـ ١٠٣، ١١٠.