105 · ص257
١١٣ - ونافِعٌ عَاهَدَ اذكرْ خُشَّعًا بِخِلَا … فِهِمْ و ذَا الْعَصْفِ شَامٍ ذُو الْجَلَالِ قَرَا ١
أصله: "قرأ"، بالهمزة، وإبدالُه وقفًا؛ لغةٌ وقراءةٌ ٢ لا ضرورة.
ومعناه: جمع الشامي بين الألف ٣ والواو ٤ في الرسم والتلاوة ٥، ولَفَظَ الناظمُ بالألف والواو فيما أغناه عن الترجمة ٦، ويفهم الضد من قرينة القراءة ٧.
ومعنى البيت: أن قوله تعالى في الفتح [آية: ١٠]: {وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ} رواه نافع عن المدني -كبقية الرسوم- بحذف ألفه ولم يقرأ في السبعة ٨ بحذفها.
ورسم في بعض المصاحف: {خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ} في القمر [آية: ٧]: بالألف، وفي بعضها بغير ألف، وقد قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو بإثبات الألف، والباقون بحذفها ٩، ورسم في المصحف الشامي بالرحمن [آية: ١٢] {وَالْحَبُّ ذَا الْعَصْفِ} بألف كما قرأه ابن عامر، وفي سائر المصاحف بالواو، (قال
١ المقنع صـ ١٤ و ٩٨ و ١٠٨.
٢ قال مكي في الكشف (١/ ٩٥) في باب علة الاختلاف في الوقف على الهمز: (تفرد حمزة بتخفيف كل همزة متوسطة أو متطرفة إذا وقف خاصة، ووافقه هشام على تخفيف المتطرفة خاصة، وحقق ذلك سائر القراء غيرهما في الوقف كالوصل).
٣ أي: في قوله: ذَا الْعَصْفِ.
٤ أي: في قوله: ذُو الْجَلَالِ.
٥ قال في النشر ٢/ ٣٨٠: (واختلفوا في {وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ} [الرحمن: ١٢] "فقرأه ابن عامر بنصب الثلاثة الأسماء، وكذا كتب " ذَا الْعَصْفِ " في المصحف الشامي بألف) وانظر: الكشف (٢/ ٢٩٩)، والإقناع (٢/ ٧٧٨).
٦ أي: عن أن يفصح بقوله: ذَا الْعَصْفِ بالألف رسم الشامي، ذُو الْجَلَالِ: بالواو كذلك.
٧ أي: كما أن غير الشامي لم يقرأ بالألف في " ذَا الْعَصْفِ " ولا بالواو في " ذُو الْجَلَالِ "؛ فكذا غير المصحف الشامي لم يرسم بهما.
٨ بل ولا بقية العشرة.
٩ قال في الكشف ٢/ ٢٩٧: (قرأه أبو عمرو وحمزة والكسائي " خَاشِعًا" على وزن "فاعل" موحدا، وقرأ الباقون على وزن "فُعَّل" على جمع "فاعل"، كـ"ركَّع وراكع" وانظر: النشر ٢/ ٣٨٠، والإقناع ٢/ ٧٧٧.