246 · ص474
والمؤمن ١. قلت: اتفقا على الكمية وعلى إخراج ثاني يونس، واختلفا في تعيين الأول؛ فقال ذا ٢: الأعراف وذاك ٣: الأنعام، وكلٌّ مصيبٌ؛ لكن الأنعام أنسبُ بالخلاف المشهور، ومن ثمة كان جملتها خمسة ٤ ومن قال: أربعة؛ أخرج الأعراف لشذوذ خُلفِها وقوله ٥: أسقطه نصير وابن الأنباري؛ إياك أن تفهم من إسقاطهما عدم حكم ٦، كَلَّا بل أخرجاه من متفق التاء ومختلِفِها ففهم من كلامهما أنه متفق الهاء عندهما؛ ولذا نبهك بقوله: فجُدْ نظرا؛ على فَهْم كلامِه، وحَمْلِهِ على مَرامِه؛ فالأربعة؛ قال في المقنع: بالتاء في المدني، وكذا ما في الأعراف والله سبحانه أعلم.
٢٧٩ - تمَّت عقيلة أتراب القصائد في … أسنى المقاصد للرسم الذي بهرا
العقيلة؛ النفيسة الجيدة الكريمة؛ فالدرة عقيلة البحر، والمرأة الحسناء عقيلة الحيِّ، والعقيلة من الإبل؛ أي: الكريمة ٧، و"أتراب"؛ جمع تِرب بكسر أوله؛ أي: لِدَات ومستويات في السن والصفات، ويقال هذه ترب هذه؛ أي: لِدَتُها في سنِّها ومماثلتها، ومنه قوله تعالى: {أَتْرَابٌ} [ص: ٥٢].
وله -رضي الله عنه- قصائد عديدةٌ فجعل هذه عقيلَتهن لكونها حميدة، والقصائد؛ جمع القصيدة وهي من النظم ما اتحد حروف رَوِيِّه، ويقابله الأرجوزة،
١ آية [الأعراف: ١٣٧] هي قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} وأما آيتا يونس وغافر فمرَّتا قريبًا وهو في المقنع صـ ٧٩.
٢ يعني ابن الأنباري.
٣ يعني نصير.
٤ وهي موضع الأنعام والأعراف وموضعا يونس وموضع غافر.
٥ أي: قول الناظم في البيت رقم ٢٧٥ ...... : أسقطه نصيرهم وابن الأنباري .. إلخ
٦ كذا في (بر ١) و (ص)، وفي (س) و (ز ٤) و (ز ٨) "حكمه".
٧ ذكر هذه المعاني في اللسان ١١/ ٤٦٣ مادة "عقل".