182 · ص368
قيل ١: (وفي تمثيله بـ مَسْئُولًا نظر؛ لأن قياس همزته أن لا يُصَوَّر ٢ لها حرف)؛ لأنه قد تقرر أن الهمزة إذا تحركت وسكن ما قبلها فلا صورة لها فلم يجتمع فيه واوان، ثم قولُه: {لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ} [الإسراء: ٧] على قراءة من يمد ٣؛ مثال الصورةِ، ويصح أن يكون مثالَ واوِ الجمعِ.
١٩٩ - إِنِ امْرُؤٌ و الرِّبَا بالواوِ مَعْ ألفٍ … وليسَ خلفُ رِبًا في الرومِ مُحْتَقَرا ٤
أي: اتفقت المصاحف على رسم {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ} [النساء: ١٧٦] بالواو وألف بعدها، وكذا لفظ " الرِّبَا " حيث جاء نحو: {يَأْكُلُونَ الرِّبَا} [البقرة: ٢٧٥] {مِثْلُ الرِّبَا} [البقرة: ٢٧٥]، واختلف في {وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا} "في الروم" [آية: ٣٩] ففي بعضها بألف وفي بعضها بواو، وقال السخاوي: (فأما الواو في {إِنِ امْرُؤٌ} فهي صورة الهمزة، وأما زيادة الألف فيحتمل أمرين:
أحدهما: أن الهمزة، لما صُوِّرت واوًا وكانت الواو طرفًا أشبهت الواو من: {قَالُوا} فزيدت تشبيهًا بتلك للزومها الطَرَفَ كواو {قَالُوا} ونحوه، (قال أبو عمرو ٥: إنما كتبوا الألف في {وَلُؤْلُؤًا} في الحج [آية: ٢٣] ٦ كما كتبوا الألف في {قَالُوا}) ٧.
١ القائل هو الجعبري في الجميلة صـ ٢٧٢.
٢ في (ل) "همزته إذ لا يتصور"، وفي (س) "همزته لا يتصور"، وفي (ص) و (ز ٤) و (بر ١) و (ز ٨) "همزته أن لا يتصور". والتصويب من الجميلة.
٣ قرأ الحرميان والبصريان وأبو جعفر وحفص بالياء وضم الهمزة وبعدها واو الجمع " لِيَسُوءُوا ". وانظر: النشر ٢/ ٣٠٦ والكشف ٢/ ٤٢ و ٤٣، والإقناع ٢/ ٦٨٥.
٤ المقنع صـ ٤٢ و ٥٥ و ٨٣.
٥ ابن العلاء البصري المقرئ أحد القراء السبعة، وليس الداني.
٦ وهي كذلك في سورة [فاطر: ٣٣].
٧ ما بين القوسين من المقنع صـ ٤٠ وقد رواه الداني بسنده عن أبي عمرو البصري.