69 · ص199
٧٧ - لاأَذْبَحَنَّـ ١ وعن خُلْفٍ معًا لَإِلَى ٢ ....................................
يعني في قوله تعالى: {لَأَذْبَحَنَّهُ} في النمل [آية: ٢١]، وأما قوله تعالى: {لَأُعَذِّبَنَّهُ} [النمل: ٢١] فأجمعوا على عدم الزيادة فيه، وصدر "عن خُلْفٍ" نقْلُ رسمِ "لإلى" في موضعين وهما قوله تعالى: {لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} بآل عمران [آية: ١٥٨] وقوله: {لَإِلَى الْجَحِيمِ} بالصافات [آية: ٦٨] فروى بعضهم ألفًا زائدة خلافًا لبعضهم.
والمعنى: أن في بعض المصاحف رسم بزيادة الألف وفي بعضها بحذفها، ولم يقرأ أحد بإثباتها لأنه مغير لمعناها ولم يذكر أبو عمرو هذين في المقنع.
مِنْ تَحْتِهَا آخرًا مكيُّهُمْ زَبَرَا ٣
بألف الإطلاق؛ أي: رُسِم في مصحف مكيِّهم لفظُ {مِنْ} قبل {تَحْتِهَا} في آخر التوبة وَفْق قراءة المكي، وفي سائر المصاحف بحذفها كما قرأ بها البقية ٤، والآية هي قوله تعالى: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ} [التوبة: ١٠٠]، واحترز بقوله: "آخرًا" عن قوله تعالى: {وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [التوبة: ٨٨ - ٨٩] فإنه متفق الثبوت في جميع مصاحف الأمصار.
١ المقنع صـ ٨٨.
٢ لم أجده في المقنع بعد البحث، وكذا لم يشر إليه الجعبري.
٣ المقنع صـ ١٠٤.
٤ انظر: النشر ٢/ ٢٨٠، والكشف ١/ ٥٠٥، والإقناع ٢/ ٦٥٨.