77 · ص212
والياء إلى موضع الهمزة، ثم يقلب ١ الهمزة الساكنة ألفًا، قال ابن السكِّيت ٢: (يقال أَيِسْتُ منه آيَسُ يأسًا لغة في يَئِسْتُ أَيْأَسُ يَأْسًا، قال: ومصدرهما واحد) ٣.
ويحتمل أن يكون الألف قصد بزيادتها للفرق بين هذه الكلمات وبين {يَئِسَ} و {يَئِسُوا}، فإنها لو رسمت زيادة الألف شبهت بذلك، فرسمت الألف كما رسمت في: "مِائَة" للفرق بينه وبين "مِنْهُ"، ألا ترى أن الكلمتين الأخيرتين لما لم يكن له ما يشتبه به لم يزيدوا فيه ألفًا، ورسم: {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا} [آية: ٨٠] {حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ} [آية: ١١٠] كلاهما في يوسف بلا ألف في كل الرسوم.
وأغرب شارح ٤ حيث قال: (إنه ذكر في المقنع ٥ أن الحذف أكثر فجزم الناظم بحذفها نقص من الأصل) انتهى، وغرابته لا تخفى؛ لأن في قوله "فشا زبرا" إشارة إلى أنه الأكثر والأشهر فتأمل.
٨٥ - و الرِّيحُ عنْ نافعٍ وتحتها اختلفُوْا … ويا بِأَيَّامِ زَادَ الخُلْفُ مستطِرَا ٦
الرواية بكسر الطاء أي: مسطورًا مكتوبًا في المصاحف وهو حال من "الخُلْفُ" فاعل "زاد"، و"يا" في قوله: "يا بِأَيَّامِ " مفعول؛ قُصِرَ ٧، فجَعْلُ
١ كذا في (ز ٨) و (ل) و (س) و (ص) و (ق)، وفي (ز ٤) و (ف) "نقلت"، وفي (بر ١) و (بر ٣) "تقلب".
٢ هو: أبو يوسف يعقوب بن إسحاق البغدادي النحوي المؤدب، مؤلف كتاب إصلاح المنطق برع في النحو واللغة، قال ثعلب: أجمعوا أنه لم يكن أحد بعد ابن الأعرابي أعلم باللغة منه، مات سنة ٢٤٤. اهـ. من سير أعلام النبلاء ١٢/ ١٦.
٣ عزاه في اللسان ٦/ ١٩ مادة أيس؛ إلى الجوهري، ثم ذكر عن (ابن سيده: أيست من الشيء مقلوب يئست وليس بلغة).
٤ أي: الجعبري وانظر: الجميلة صـ ١٣٥.
٥ انظر: المقنع صـ ٨٦.
٦ المقنع صـ ١٢، ٩٤.
٧ أي: حُذِفَ همزُهُ فلم ينطق في البيت بهمز.