180 · ص365
لكان أولى ١.
ثم قوله: "وهو"؛ أي: الخُلْفُ ثابتٌ عند قوله {وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ} بـ طه [آية: ٧١] والشعراء [آية: ٤٩]؛ ففي بعض المصاحف بواو، وفي بعضها بغير واو، والفرق بين هذا الخلافِ والخلافِ في {سَأُرِيكُمْ} أن هذا الخلافَ خلافٌ مطلقٌ بخلافِ {سَأُرِيكُمْ} فإنه رجَّح الزيادةَ فيه، وفُهِمَ من حصرِه فيهما عدمُ الواوِ في حرفِ الأعراف [آية: ١٢٤] كما قال في الأصل ٢: (واجتمعت المصاحف على حذفه).
١٩٧ - وحذفُ إحداهما فيما يزاد به … بناءً او صورَةً والجمعُ عَمَّ سُرا ٣
أي: "وحذف إحدى" الواوين "في" اللفظ الذي "يزاد" فيه؛ فالباء بمعنى في، وقوله: "بناءً او صُورَةً"؛ تمييزان؛ والرواية بنقل حركةِ همزة "أو" إلى ٤ التنوين، وبرفع "الجمعُ" على أنه مبتدأ، و"عَمَّ"؛ خبرُه، و"سُرا"؛ تمييزٌ؛ أي: "الجمعُ عَمَّ" اشتهارُ حذفِ ضميرِه؛ الإعراب أو غيره.
والمعنى: اتفقت المصاحف على حذف إحدى كلِّ واوين تلاصقا في كلمة؛ انضمت الأولى أو انفتحت؛ سواء كانت صورةَ الواوِ أو الهمزةِ، أو الثانيةُ
١ كذا سائر النسخ، ولعل فيه سقطًا، ومعناه أغرب السخاوي في قوله "ولو قال والخلف فيه عزَّ"، والذي في الوسيلة صـ ٣٥٩: (ولو قال -أي الشاطبي- عزَّ -أي مكانَ قلَّ-، أو كلمةً تكون بمعنى عُدِمَ لكان أولى، لأني رأيته في المصاحف العراقيَّة وغيرها بالواو، وكذلك رأيته في المصحف الشاميِّ سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ بالواو، وأما الحرف الآخر فعَدِمْتُ ورقتَه).
٢ انظر: المقنع صـ ٥٣.
٣ المقنع صـ ٣٦.
٤ كذا في (بر ١)، وفي (ل) و (س) و (ص) "بنقل حركة الهمزة أو إلى"، وفي (ز ٤) و (ز ٨) "بنقل حركة الهمزة إلى".