136 · ص300
١٤٥ - في يوسفٍ خُصَّ قُرْآنًا وزخرفِهِ … أُولاهُما وبإثباتِ العراقِ يُرى ١
أي: "يُرى" قرءانًا بإثبات الألف في مصاحف العراق، و"خُصَّ" يحتمل الأمرَ والماضيَ المجهولَ، و"قرآنًا": معمول على كلا التقديرين؛ أي: حذف ألف قرءانًا، وقوله: "في يوسفٍ وزخرفِهِ" كل واحد منهما متعلق بقوله: "خُصَّ"، وصرف "يوسفٍ" للوزن، وضمير "زخرفِهِ" راجع إلى "القرآن"؛ والإضافة للملابسة، "وأُولى يوسف والزخرف"؛ ظرف قوله: "خُصَّ" أو بدل من الألف المقدر بدل بعض.
والمعنى: رسم في أول يوسف [آية: ٢] {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا} وفي أول الزخرف [آية: ٣] {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا}؛ بغير ألف قبل النون في المصاحف العثمانية وثبت في غيرهما نحو: {أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: ١٨٥] و {آيَاتُهُ قُرْآنًا} [فصلت: ٣]، وقولنا "قبل النون" احتراز عما بعدها، والمحذوفة ألف فُعلان، لا الهمزة؛ إذ لا صورة لها، وقيل: إن الألف ثابتة في الموضعين أيضًا في مصاحف العراق، (وقال أبو عمرو في المقنع ٢: "وغيرها"، وهذا يدل على أن الألف ثابتة فيهما في سائر الرسوم فهو نقص في النظم، لكن يَحْتَمِل أن يكون هنا وجهان؛ والكُتَّاب على إثبات الكل، ولو قال: أولاهما وخلاف فيهما ندرا؛ لوفى بالمقصود) ٣.
١ المقنع صـ ١٩.
٢ صـ ١٩ باب ذكر ما حذفت منه الألف اختصارًا.
٣ ما بين القوسين منقول من الجميلة للجعبري صـ ٢٠٥ بتصرف وحذف يسير لا يخل.