58 · ص183
٦٥ - وبِالْغَدَاةِ مَعًا بالواوِ كلُّهُمُ … وقلْ معًا فَارَقُواْ بالحذفِ قد عُمِرَا ١
بألف الإطلاق؛ أي: "عُمِرَ" حذفه أو حذفهما في الرسم.
والمعنى: رَسَمَ كلُّ الناقلين عن الرسم بالواو في لفظ "الْغَدَاةِ" في سورة الأنعام ٢ والكهف ٣، ولم يوجد في غيرهما، واختلف في القراءة ٤، وكذا اجتمعت المصاحف على حذف الألف من "فَارَقُواْ" في موضعين هما سورة الأنعام ٥ والروم ٦ واختلف في القراءة ٧.
٦٦ - وقل وَلَا طَائِرٍ بالحذف نافعُهُمْ … ومَعْ أَكَابِرَ ذُرِّيَّاتِهِم نَشَرا ٨
بصيغة المجهول فألفه للتثنية راجعًا إلى لفظ " أَكَابِرَ " و"ذُرِّيَّاتِهِم"، أو بصيغة الفاعل؛ فألفه للإطلاق، وضميره راجع إلى "نافع"؛ أي: بث ذلك وأذاع وأشاع، لأنه كان مخفيًّا ومطويًّا عن الأسماع، وقوله: "نافعهم" أي: مرسومُهُ، وهو مبتدأ وخبره، أي: مرسومُهُ نقْلُ نافع وفي شرح السخاوي: (ومما رواه قالون عن نافع أنه قال: وفي الأنعام [آية: ٣٨] {وَلَا طَائِرٍ} بغير ألف بعد الطاء وكذا قوله تعالى فيها [آية: ٨٧] {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} و {أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} [الأنعام: ١٢٣]) ٩ انتهى.
١ المقنع ص، ٨٥، ٨٤.
٢ وهي قوله تعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الأنعام: ٥٢].
٣ وهي قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الكهف: ٢٨].
٤ (فقرأ ابن عامر: "بالغُدْوَةِ" فيهما بضم الغين وإسكان الدال وواوٍ بعدها، وقرأ الباقون بفتح الغين والدال وألف بعدها في الموضعين) اهـ. من النشر ٢/ ٢٥٨ وانظر: الإقناع ٢/ ٦٣٩.
٥ وهي قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الأنعام: ١٥٩].
٦ وهي قوله تعالى: {مِنَ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الروم: ٣٢].
٧ (فقرأهما حمزة والكسائي "فَارَقُواْ " بالألف مع تخفيف الراء، وقرأ الباقون بغير ألف مع التشديد فيهما) اهـ ـ من النشر ٢/ ٢٦٦ وانظر: الكشف ١/ ٤٥٨، والإقناع ٢/ ٦٤٥.
٨ المقنع صـ ١١.
٩ الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣٨ وهو في المقنع ص ١١.