← المكتبة ▭ 1 page
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الملا على القاري التجويد والقراءات 1014 هـ
A− A+
57 · ص181
قال: لا تقرأها إلا " ذِي "، وقال ١ بإسناده عن خلاد بن خالد المقرئ عن علي بن حمزة الكسائي، قال: في مصاحف أهل الكوفة: {وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى} وكان بعضهم يقرؤها كذلك، ولست أعرف أحدًا يقرؤها اليوم إلا ذي) ٢ وقال السخاوي ٣: (وإنما قال الناظم: "عن الفراء"؛ اعتمادًا على قول أبي عمرو: إنه لم يجدها في مصاحفهم ولم يقرأ بها أحد منهم) ٤. قلت: بل الظاهر أنه اعتمد على مجموع ما تقدم ٥ إلا أن تعبير الناظم بـ"العراق" موهم أن يكون الفراء نسب إلى مصحف البصري أيضًا ٦ وليس كذلك، فكان الأولى أن يقول: ونصب وَالْجَارِ ذَا الْقُرْبَى بكوفية ..................................... وليندفع به أيضًا أن الفراء نقل هذا عن طائفة من أهل العراق ٧ فإنه ليس كذلك بالاتفاق. ٦٤ - مع الْإمام وشامٍ يَرْتَدِدْ مدني … وقبله وَيَقُولُ بالعراق يُرى ٨ بصيغة المجهول أي: "يُرى" إثباتُ واوِه قبل يائِه، وقوله: " يَرْتَدِدْ " اكتفاء باللفظ عن القيد فإن الوزن لا يستقيم إلا بالفكِّ الدالِّ على الدالَيْن.
١ القائل هو السخاوي أيضًا لا الداني كما توهمه عبارة المؤلف رحمهم الله. ٢ الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣٣. ٣ متصلا بكلامه السابق وإنما احتاج المؤلف إلى هذه العبارة لتَوَهُّمِهِ أنه قد فصل بكلام للداني. ٤ الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣٣. ٥ لم يتقدم للداني مما يصلح أن يكون سببًا لذلك سوى ما ذكره السخاوي عن الداني، ولكن المؤلف لما تَوَهَّم أن المتون المذكورة وأسانيدها للداني قال: (بل الظاهر أَنَّه اعتمد على مجموع ما تقدم)، وعليه فالصواب ما ذكره السخاوي. ٦ بل تعبيره لا يوهم ذلك لأن طائفة الشيء جزء منه؛ لا كله كما في الحديث "في طائفة النخل" فقوله "بطائفة من العراق" يصدق على الكوفة وحدها، وعلى البصرة وحدها، وعليهما معا. ٧ هو مدفوع بدون هذا التقدير كما سبق بيانه. ٨ المقنع صـ ١٠٣، ١١٠.
58 · ص183
٦٥ - وبِالْغَدَاةِ مَعًا بالواوِ كلُّهُمُ … وقلْ معًا فَارَقُواْ بالحذفِ قد عُمِرَا ١ بألف الإطلاق؛ أي: "عُمِرَ" حذفه أو حذفهما في الرسم. والمعنى: رَسَمَ كلُّ الناقلين عن الرسم بالواو في لفظ "الْغَدَاةِ" في سورة الأنعام ٢ والكهف ٣، ولم يوجد في غيرهما، واختلف في القراءة ٤، وكذا اجتمعت المصاحف على حذف الألف من "فَارَقُواْ" في موضعين هما سورة الأنعام ٥ والروم ٦ واختلف في القراءة ٧. ٦٦ - وقل وَلَا طَائِرٍ بالحذف نافعُهُمْ … ومَعْ أَكَابِرَ ذُرِّيَّاتِهِم نَشَرا ٨ بصيغة المجهول فألفه للتثنية راجعًا إلى لفظ " أَكَابِرَ " و"ذُرِّيَّاتِهِم"، أو بصيغة الفاعل؛ فألفه للإطلاق، وضميره راجع إلى "نافع"؛ أي: بث ذلك وأذاع وأشاع، لأنه كان مخفيًّا ومطويًّا عن الأسماع، وقوله: "نافعهم" أي: مرسومُهُ، وهو مبتدأ وخبره، أي: مرسومُهُ نقْلُ نافع وفي شرح السخاوي: (ومما رواه قالون عن نافع أنه قال: وفي الأنعام [آية: ٣٨] {وَلَا طَائِرٍ} بغير ألف بعد الطاء وكذا قوله تعالى فيها [آية: ٨٧] {وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ} و {أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا} [الأنعام: ١٢٣]) ٩ انتهى.
١ المقنع ص، ٨٥، ٨٤. ٢ وهي قوله تعالى: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الأنعام: ٥٢]. ٣ وهي قوله تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ} [الكهف: ٢٨]. ٤ (فقرأ ابن عامر: "بالغُدْوَةِ" فيهما بضم الغين وإسكان الدال وواوٍ بعدها، وقرأ الباقون بفتح الغين والدال وألف بعدها في الموضعين) اهـ. من النشر ٢/ ٢٥٨ وانظر: الإقناع ٢/ ٦٣٩. ٥ وهي قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الأنعام: ١٥٩]. ٦ وهي قوله تعالى: {مِنَ الَّذِينَ فَارَقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا} [الروم: ٣٢]. ٧ (فقرأهما حمزة والكسائي "فَارَقُواْ " بالألف مع تخفيف الراء، وقرأ الباقون بغير ألف مع التشديد فيهما) اهـ ـ من النشر ٢/ ٢٦٦ وانظر: الكشف ١/ ٤٥٨، والإقناع ٢/ ٦٤٥. ٨ المقنع صـ ١١. ٩ الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٣٨ وهو في المقنع ص ١١.
→ prev 57–58 / 500 next ←