195 · ص389
٢١٣ - طه عراقٍ ومعْها كهفُها نَبَؤُا … سِوى براءةَ قلْ و الْعُلَمَاءُ عُرى ١
معناه: أن هذه الكلمة كتبت في "طه" [آية: ٧٦] في مصاحف أهل "العراق" {وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى} بالواو وألف بعدها، وقوله: "ومعها كهفها" (قال محمد ٢: وفي الكهف [آية: ٨٨] {فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى}، كتبت في مصاحف العراق بالواو وفي مصاحف أهل المدينة بغير واو) ٣ أي: بالألف؛ فالخلاف هنا مُعيَّنٌ ٤، بخلاف خلافِ الزمر فإنه خلافٌ مطلقٌ ٥.
قال في المقنع: (قال عاصم الجحدري: في الإمام {جَزَاءُ} بالواو ثلاثة: أوَّلَا المائدةِ ٦، وعسق ٧ ٨، فأفهمَ ٩ خلافًا في الحشر ١٠ زائدًا على النظم ١١، وقال السخاوي: (رأيت في الشامي أولَ المائدة وطه والزمر وعسق
١ المقنع صـ ٥٥، ٥٧.
٢ ابن عيسى الأصفهاني كما سيأتي بعد قليل.
٣ المقنع صـ ٥٧.
٤ هنا: أي: في الكهف، معين: أي: بين مصاحف الأمصار.
٥ مطلق: أي: بين النقلة عن المصاحف لا بين المصاحف.
٦ هما: قوله تعالى: {وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} [المائدة: ٢٩] و {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المائدة: ٣٣]، فهذان الموضعان الأولان فيها، وهما المرسومان بالواو فقط، بخلاف بقية المواضع الثلاثة فيها، فإنها بلا واو، وليس في المقنع: (أولا المائدة)، بل الذي فيه: (الحرفان اللذان في المائدة)، وعبارة الشارح أفادت معنى زائدًا وهو ما سبق إيضاحه وأشار إليه الناظم بقوله: والعقودِ معًا في الأوَّلينِ.
٧ قوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: ٤٠].
٨ المقنع صـ ٥٧.
٩ ضمير الغيبة الفاعل في: (فأفهم) يرجع إلى الداني.
١٠ قوله تعالى: {وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} [الحشر: ١٧].
١١ بيانه: أن النظم لم يذكر الحشر مما اختلف النقلة فيه، والداني جعلها من محالِّ الخلاف حيث حصر ما رسم بالواو في ثلاثة: أوَّلَا المائدة و عسق.