78 · ص214
٨٦ - بالحذْفِ طَائِرَهُ عنْ نافعٍ وبِـ: أَوْ … كِلَاهُمَا الخُلْفُ واليا ليسَ فيهِ يُرَى ١
بصيغة المجهول؛ مذكرًا أو مؤنثًا والضمير إلى "اليا" وقصر ٢ ضرورةً، والضمير في "فيه" إلى لفظ "كلاهما"، "وبِـ: أَوْ كِلَاهُمَا " مبتدأ، خبره قوله: "الخلف"، كذا قيل، والظاهر: أن "الخلف" مبتدأ، "وبِـ: أَوْ كِلَاهُمَا " خبره، والباء بمعنى في، و"بالحذْفِ طَائِرَهُ "؛ جملة اسمية، و"عن نافع" متعلق "بالحذف"، يعني: روى نافع {أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ} في الإسراء [آية: ١٣] بحذف الألف عن المدني -كبقية الرسوم-، قال السخاوي: (وقد رُوِي عن أُبَيٍّ وابن مسعود والحسن وأبي رجاء ومجاهد وغيرهم أنهم قرؤوا: {طَيْرَهُ فِي عُنُقِهِ} ٣ ٤.
واختلف الرسوم في قوله: {أَوْ كِلَاهُمَا} في الإسراء [آية: ٢٣] أيضًا فرسم في بعضها بألف بعد اللام، وفي بعضها بحذف هذه الألف ٥ يعني بصورة: {كِلَاهُمَا} وليس في شيء من المصاحف فيها ياء.
والمعنى: أن الياءَ في قوله: {أَوْ كِلَاهُمَا}؛ بدلَ الألف؛ لم يرسم في شيء من الرسوم، ولم يقرأ أحد من السبعة ٦ بحذف الألف، بل كلهم متفقون على إثباتها، نعم أمالها بعضهم وهم حمزة والكسائي لا غير.
١ المقنع صـ ١٢، ٩٤.
٢ أي: جعل مقصورًا فقيل: (واليا) بدون الهمز لضرورة الشعر.
٣ في مختصر ابن خالويه صـ ٧٩ عزاها إلى الحسن، وفي شواذ القراءة ورقة صـ ١٣٦ إليه وإلى أبي رجاء، وفي المحرر الوجيز ١٠/ ٢٦٨ إليهما وإلى مجاهد، وفي زاد المسير ٥/ ١٥ إلى ابن مسعود وأُبَيٍّ والحسن، وفي القرطبي ١٠/ ٢٢٩ إليهم وإلى أبي رجاء ومجاهد، وذكرها الآلوسي في روح المعاني ١٥/ ٣٢.
٤ انظر: (الوسيلة إلى كشف العقيلة صـ ١٧٤).
٥ كذا في (بر ١) و (ل) و (س)، وفي (ز ٨) "بحذف الألف"، وفي (ز ٤) "اللام"، وفي (ص) "اللام ألف".
٦ بل ولا بقية العشرة.