42 · ص151
غايته أن المتوسط هو المختلف في قراءته، والأول والثالث مجمع على إثبات الألف في روايته ١، والله أعلم.
٤٨ - وَقَاتِلُوهُمْ وأفعال القتال بها … ثلاثةٌ قبلَه تبدو لمَنْ نظرا
بألف الإطلاق؛ أي: يظهر حذف الألف في هذه الأفعال الأربعة "لمَنْ نظرا" في المرسوم بالاتفاق، أو تبدو هذه الأفعال الثلاثة لأهل الوفاق، فالأول قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [البقرة: ١٩٣ والأنفال: ٣٩]، وقد اتفق السبعة ٢ على إثبات ألفه في القراءة، بل ولا يصح النطق فيه إلا بهذه العبارة ٣، وأما "ثلاثةٌ قبل" قَاتِلُوهُمْ في التلاوة وهي قوله تعالى: {وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ} [البقرة: ١٩١] فحذَف ألفَها حمزةُ والكسائيُّ ٤ وأثبتها غيرهما، واحترز بقوله "وأفعال القتال بها" أي: في
١ كما تقدم قريبًا.
٢ بل وبقية العشرة وانظر: النشر (٢/ ٢٢٧)، والكشف عن وجوه القراءات السبع (١/ ٢٨٥).
٣ أما قراءةً فنعم؛ لمخالفته العشرة كما تقدم أما كونه لا يتأتى النطق بها - كما هو ظاهر عبارة المؤلف والسخاوي قبله - فلا؛ لأنه يصح أن تنطق (وقتِّلوهم) وفاقًا للرسم، ولكن القراءة سنةٌ متبعةٌ.
٤ فقرآها هكذا: {وَلَا تَقْتُلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يَقْتُلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَتَلُوكُمْ}، وانظر: الكشف (١/ ٢٨٥)، والإقناع في القراءات السبع لابن الباذش (٢/ ٦٠٧).