← المكتبة ▭ 1 page
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الملا على القاري التجويد والقراءات 1014 هـ
A− A+
191 · ص385
قراءة المد وفتح الشين ١ هذه الألف صورة الألف الموجودة في اللفظ، وكذا اتفقت على رسم {مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا} بالكهف [آية: ٥٨] بياء، قال أبو عمرو: (ولا أعلم همزة متوسطة قبلها ساكن رسمت في المصاحف إلا في هذه الكلمة ٢ وفي ٣ قوله تعالى: {مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا} في الكهف) ٤، وقوله: "رسمت"؛ أي: بالياء ٥، ووجهه: أنه نقل حركة الهمزة إلى ما قبله، فبعد النقل تصير ساكنة قبلها كسرة وقياسها الياء ٦ والله تعالى أعلم. ٢٠٩ - وأَن تَبُوءَ مَعَ السُّوأَى تَنُوأُ بها … قد صُوِّرَتْ ألفًا منه القياسُ بُرَا ٧ أي: همزة " أَنْ تَبُوءَ "، وضمير "بها" إلى المصاحف، و"بُرَا": جمع بريء كعجاب قُصِر للوزن. والمعنى: اتفقت المصاحف على رسم ألفٍ خارجٍ عن القياس بعد الواو في قوله تعالى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ تَبُوءَ} بالمائدة [آية: ٢٩] و {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ}
١ وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. وانظر: النشر ٢/ ٣٤٣، والكشف ٢/ ١٧٨، والإقناع ٢/ ٧٢٦. ٢ مراده بالكلمة (النَّشْأَةَ). ٣ في سائر النسخ "وهي"، والتصويب من المقنع صـ ٤٣. ٤ المقنع صـ ٤٣. ٥ بل مراده: (ولا أعلم همزة متوسطة قبلها ساكن رسمت في المصاحف إلا في هاتين الكلمتين حيث الألفُ في " النَّشْأَةَ " صورةُ الهمزةِ، والياءُ في " مَوْئِلًا " صورةُ الهمزة، وقياس الكلمتين عدم الصورة، لأن الهمزة إذا كان قبلها ساكن لم تصوَّرْ بصورة)، كما دل عليه ما تقدم من كلامه، وسبب خطأ المؤلف في بيان مراد الداني هو كونه جعل "هي" مكان "في" خلافًا لما في المقنع كما تقدم، فانبنى خطؤه في التفسير على خطئه في النقل. ٦ لم أفهم مراده، والعشرة يقرؤونها بفتح الميم وسكون الواو وكسر الهمزة، ولم يقرأ أحد بالنقل المذكور. ٧ المقنع صـ ٢٥، ٤٣.
192 · ص386
بالقصص [آية: ٧٦] و {أَسَاءُوا السُّوأَى} بالروم [آية: ١٠]، قال أبو عمرو: (ولا أعلم همزة متطرفة قبلها ساكن صُوِّرتْ خطًّا إلا في هذين) ١ أي: {تَبُوءَ} و {لَتَنُوءُ} في السورتين، ووجه ألفهما أن الهمزة حيث لم تُصوَّر تطرفَت الواوُ فجرى عليها حكم {قَالُوا}، وقياسها الألف، ووجه ألف {السُّوأَى} ما ذكر في {النَّشْأَةَ}، وبرَّأها الناظم على رغم أنها صورة الهمزة ٢. ٢١٠ - وصوّرتْ طَرَفًا بالواوِ معْ ألِفٍ … في الرّفع في أحرفٍ وقد عَلتْ خَطَرا وفي نسخة صحيحة بالرفع، أي: "صوّرتْ" الهمزةُ، و"طرفًا"؛ ظرفٌ ٣، فأخرج المتوسطة وما قبلها ٤، "بالواو مع ألف"؛ متعلق؛ بـ"صورتْ"، "في الرفع"؛ حال الفاعل ٥، وهو قيد المضمومة، أخرج المفتوحة والمكسورة، نحو: {مِنْ شُرَكَاءَ} [الروم: ٢٨] و {الْخَبْءَ} [النمل: ٢٥]، "في أحرفٍ"؛ بدل بعض؛ أي: لا في كلها، و"قد عَلتْ"؛ أي: ارتفعت؛ و"خَطَرا"؛ تمييز. والمعنى: ارتفع خطرها وقوي قدرها بموافقة قياس آخر كما سيأتي، وحاصله: أن المصاحف اتفقت على رسمِ الهمزةِ المتطرفةِ تحقيقًا المضمومةِ
١ المقنع صـ ٤٣. ٢ في بعض النسخ: (ويراها)، وفي جميعها: (على زعم)، والصواب ما أثبتُّ؛ إذ به يستقيم المعنى، والوجه الذي ذكره في " النَّشْأَةَ " هو قوله: (وإن كان قياس هذه الهمزة أن تصوَّر)، ولذا نَقِم على الناظم تبرئته إياها من القياس بقوله: (منه القياس برا)، وقد بينت خطأه في تعليقي على كلامه في شرح البيت ٢٠٨. ٣ لعل الأصح أن تكون "حالا" أي: صوّرتْ الهمزةُ حال كونها طرفًا. ٤ أي: ما قبل المتوسطة وهي المبتدأة. ٥ أي: نائب الفاعل المقدَّر "الهمزة".
→ prev 191–192 / 500 next ←