← المكتبة ▭ 1 page
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الملا على القاري التجويد والقراءات 1014 هـ
A− A+
161 · ص337
بفتح الياء، والثاني الذي في الشعراء ١ بسكونها، نصَّ عليهما ٢، ولمّا كان مبنى القول على العموم اندرج {سَيَهْدِينِ} بالصافات [آية: ٩٩] في " يَهْدِينِ "، والحاصل أن قوله تعالى: {فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ} في الكهف فقط [آية: ٤٠]، والثلاثة الأول مع "يُحْيِينِ" كلها في الشعراء ٣ رُسِمَ بحذف الياء، وقوله: "غاب أو حضرا" حال "يَسْتَعْجِلُونِ" بتقدير "قد" أو بدونه؛ أي: حال كونه غائبًا أو حاضرًا فإنه بحذف الياء، وقد جاء بالخطاب في سورة الأنبياء ٤ وبالغيبة في سورة الذاريات ٥ وليس غيرهما. ١٧٥ - تُفَنِّدُونِ نُنَجِّ ٦ الْمُؤْمِنِينَ وهَا … دِ الحجِّ والرومِ وَادِ الْوَادِ طبنَ ثَرَى ٧ لفظُهُ على حذفِ الكلِّ ٨؛ أي: وحذف ياء " تُفَنِّدُونِ " في يوسف فقط
١ وهو قوله تعالى: {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ} [الشعراء: ٧٨]. ٢ قوله: "نص عليهما" جواب لمَّا. ٣ وهي: {إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [الشعراء: ٦٢] و {الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ} [الشعراء: ٧٨ - ٨١]. ٤ وهي قوله تعالى: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ} [الأنبياء: ٣٧]. ٥ وهي قوله تعالى: {فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ} [الذاريات: ٥٩]. ٦ في النسخة المطبوعة من القصيدة بزيادة واو قبل نُنجِّ وكذلك في الوسيلة والجميلة والدرة الصقيلة وتلخيص الفوائد، وينكسر البيت بها؛ إلا على قراءة حفص والكسائي ويعقوب حيث خففوا الجيم وأسكنوا النون، ولكنه يلتبس بآية [الأنبياء: ٨٨] وهي قوله تعالى: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ} وليست مرادةً للناظم؛ لأنها ثابتة الياء كما سيأتي، ولا يمكن الاحتراز منها إلا بقراءة التشديد في آية يونس وبها قرأ العشرة حاشا الكسائيَّ ويعقوب وحفصًا عن عاصم، ولم يقرأ أحد من العشرة بنونين وتشديد الجيم في الأنبياء. وانظر: النشر ٢/ ٢٥٨، ٢٥٩. ٧ المقنع صـ ٣١، ٣٢، ٣٣. ٨ أي: لفظ البيت على حذف الياء في كل الكلمات فيه، فلا إشباع في شيء منها.
162 · ص339
وفي النازعات [آية: ١٦] {بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ} وفي الفجر [آية: ٩] {جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ} ١ وقوله: "طبن ثرى"؛ الضمير للأودية أي: طاب ثراها. ١٧٦ - أَشْرَكْتُمُونِ الْجَوَارِ كَذَّبُونِ فَأَرْ … سِلُونِ صَالِ فَمَا تُغْنِ يَلِي القمرَا ٢ بألف الإطلاق، و"الْجَوَارِ" و"تُغْنِ" يتزن بالإثبات ٣. والمعنى: حذف ياء {بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ} في إبراهيم [آية: ٢٢] ومعطوفاته، وهو قوله تعالى: {الْجَوَارِ} في الشورى والرحمن وكورت ٤ و {بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦) فَأَوْحَيْنَا} في المؤمنين [آية: ٢٦ - ٢٧] وكذا {بِمَا كَذَّبُونِ} [المؤمنون: ٣٩] قال ٥: (وفي الشعراء {إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ} [آية: ١١٧]) قال الجعبري: (عمَّ ٦ بإطلاق الْجَوَارِ و كَذَّبُونِ مواضعَهما ووحَّده ٧ الشارح ٨ وهو
١ وأما وَادِ الخالي من اللام ففي ثلاثة مواضع هي: قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} [إبراهيم: ٣٧] وقوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ} [الشعراء: ٢٢٥] وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ} [النمل: ١٨]. ٢ المقنع صـ ٣١، ٣٢، ٣٣. ٣ أي: بالإشباع وإثبات الياء. ٤ هي قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ} [الشورى: ٣٢] و {وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ} [الرحمن: ٢٤] و {الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} [التكوير: ١٦]. ٥ أي: السخاوي في الوسيلة صـ ٣٣٥. ٦ فاعل "عمَّ" ضمير مستتر يعود إلى الناظم ومفعوله "مواضعها". ٧ ضمير النصب يعود إلى كَذَّبُونِ فقط؛ لأن السخاوي ذكر جميع مواضع الْجَوَارِ ولم يذكر من مواضع كَذَّبُونِ إلا موضع الشعراء. ٨ مراده بالشارح؛ السخاوي كما تقدم، ووجه توحيده كونه اقتصر على ذكر موضع الشعراء، ويبدو أن النسخة التي اعتمد عليها الجعبري لم يذكر السخاوي من مواضع كَذَّبُونِ إلا موضع الشعراء كما في نسختي (ك) و (غ)، وهما مذكوران في غيرهما كما أفاده صنيع محقق الوسيلة.
→ prev 161–162 / 500 next ←