231 · ص442
باب " لِكَيْلَا "
أي: وصْلِه، وكان الأَوْلَى أن يقول: باب كيلا لأنه أشمل من لِكَيْلَا ١
٢٥٧ - في آلِ عِمْرانَ والأحزابِ ثَانِيَها … والحجِّ وَصْلًا لِكَيْلَا والحديدِ جَرَى ٢
أي: "جرى" " لِكَيْلَا " موصولًا في هذه السور الأربعة، وقوله "ثَانِيَها"؛ أي: ثانيَ الأحزاب [آية: ٥٠] وهو قوله {لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} احترازٌ عن أولها وهو قوله: {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ} [آية: ٣٧] فإنه مقطوع.
والحاصل أن المصاحف اتفقت على وصل ياء " لِكَيْ " بـ" لَا " في أربعة مواضع {لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} بآل عمران [آية: ١٥٣] {لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ} بالحج [آية: ٥] {لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ} بالأحزاب [آية: ٥٠] {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ} بالحديد [آية: ٢٣]، واتفقت على قطع ما عداها نحو: {لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} و {كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً}
١ بل الأولى ما صنعه الشاطبي لسببين: ١ - مطابقته لأصله "المقنع" إذ الذي فيه "ذكرُ لكي لا" ٢ - أن الذي خالف الرسم القياسي إنما هو "لكي لا" إذ المواضع الأربعة بهذا اللفظ ولم يرسم "كي لا" موصولًا بل هو جارٍ على القياس فالتعبير بالأعم دون الأخص في بيان المقصود قصور لا ينبغي أن يكون استدراكًا فما علل به المؤلفُ تَعَقُّبَهُ على الناظم وهو قوله: (لأنه أشمل) هو للناظم لا له والله أعلم.
٢ المقنع صـ ٧٥.
232 · ص444
باب " يَوْمَ هُمْ " و " وَيْكَأَنَّ "
أي: قطع " يَوْمَ هُمْ " ووصل " وَيْكَأَنَّ "
٢٥٨ - في الطَّوْلِ والذارياتِ القطعُ يَوْمَ هُمُ … وَ وَيْكَأَنَّ معًا وَصْلٌ كسا حِبَرا ١
يتزن البيت بإشباع {يَوْمَ هُمْ}، "في الطَّوْلِ"؛ متعلق بقوله: "القطعُ"، و {يَوْمَ هُمْ} ذو القطع؛ جملة اسمية، و"معًا"؛ صفةٌ؛ أي: موضعين، يعني: {وَيْكَأَنَّ} {وَيْكَأَنَّهُ} [القصص: ٨٢] وقوله: "وَصْلٌ"؛ أي: في {وَيْكَأَنَّ}، "كسا"؛ جملةٌ؛ صفةُ المبتدأ، "حِبَرا"؛ بكسر الحاء المهملة وفتح الموحدة جمع حِبَرة وهي البرد اليماني؛ مفعولُ "كسا".
ومعنى البيت: أن المصاحف اتفقت على قطع ميم يَوْمَ عن هُمْ المرفوعُ الموضعِ وحده في موضعين: {يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ} في غافر [آية: ١٦]، وهو المراد بقوله: "في الطَّولِ"، و {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ} بالذاريات [آية: ١٣] وليس غيرهما في القرآن، وإنما فصَل هنا لأنه لم يضف يَوم إلى هُمْ وإنما هو مقطوعٌ منه مرفوعٌ بالابتداء.
واتفقت على وصل اليوم بـ "هم" المجرور الموضع نحو: {مِنْ يَوْمِهِمُ
١ المقنع صـ ٧٥ و ٧٦.