← المكتبة ▭ 1 page
الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الملا على القاري التجويد والقراءات 1014 هـ
A− A+
235 · ص454
باب هاء التأنيث التي كتبت تاء ٢٦١ - ودونَكَ الهاءَ للتأنيثِ قد رُسِمَت … تاءً لتقضيَ منْ أنفاسِها الوَطَرا هذا توطئة لتاء التأنيث؛ أي: رسمها، "ودونكَ"؛ اسم فعل بمعنى خذ والْزَم، و"الهاءَ"؛ مفعولُه، و"للتأنيثِ"؛ صفةُ "الهاءَ"؛ أي: الكائنةَ للتأنيثِ، و"رُسِمَت"؛ فعلٌ مجهولٌ أقيم أول مفعولَيه مقامَ الفاعلِ، و"تاءً"؛ ثاني مفعولَي "رُسِمت"، وجملة "قد رُسِمَت" في موضع الحال، "لتقضيَ"؛ منصوبٌ بأن مقدرة؛ أي: لتؤدي؛ "الوطرا"؛ المطلوب؛ مفعولُ "لتقضي" و"من أنفاسها"؛ متعلق به؛ أي: من أحوالها النفسية. ٢٦٢ - فابْدَأ مُضافاتِهَا لِظاهِرٍ تُرَعا … وَثَنِّ في مفرداتٍ سَلْسَلًا خَضِرا أي: فابتدئ بقراءة مضافات المؤنثة "لِظاهِرٍ" أي: إلى ظاهر؛ متعلقٌ بقوله "مضافاتها"، وذلك لأن المضافَ من تاء التأنيث إلى المضمر لا خلاف في كتابته بالتاء ولا يتصور فيه غير ذلك، "تُرَعا"؛ بضم التاء وفتح الراء؛ جمعُ تُرْعة؛ وهي العَتَبَة أو الروضة ١ ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم-: (منبري على ترعة من ترع الجنة) ٢؛ أي: حال تَنَوُّعِها، "وَثَنِّ"؛ فعل أمر آخر، "في مفرداتٍ"؛
١ قال في اللسان ٨/ ٣٢: (والترعة: الدرجة وقيل الروضة على المكان المرتفع خاصَّةَ، فإذا كانت في المكان المطمئن فهي روضة). ٢ أخرجه أحمد (٨٥٠٤ و ٨٩٦١) من طريقين عن أَبِي سلمة عن أَبي هريرة مرفوعًا به، قال الألباني في الصحيحة رقم ٢٣٦٣: وأحد إسنادي أحمد صحيح على شرط الشيخين)، ومن طريق حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أَبيه عن أبي هريرة به برقم (٩٠٧٨ و ١٠٥٢٥)، قال الألباني: (وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم) وأخرجه أيضًا عن سهل برقم (٢٢٣٣٤، ٢٢٣٦٧) وزاد فقلت له: ما التُّرْعَةُ يا أبا العباس قال: الباب، (وسنده صحيح على شرط الشيخين) وأخرجه أيضًا عن جابر بن عبدالله برقم (١٤٧٦٥) وعن عبدالله بن زيد برقم (١٦٠٢٣).
236 · ص456
باب المضافات إلى الأسماء الظاهرة والمفردات ٢٦٣ - في هودَ والرومِ والأعرافِ والبقرةْ … ومريمٍ رَحْمَتُ وزُخْرُفٍ سُوَرا ١ منع "هودَ" من الصرف على أحد وجهي ٢ نحو هند ٣، وبقية الخمسة مجروراتٌ عطفًا على قوله: هود، وأسكن "البقرة" للوزن أو على نية الوقف، وفي نسخة نُشرا؛ أي: رسْم تاء" رَحْمَتُ " نُشِر؛ أي: شاع وذاع في جميع المصاحف، ففيه تنبيه على الاتفاق، ويروى سُبِرا؛ أي: خُبِرَ، و"في هود" متعلَّقُهُ، وألفه للإطلاق. ٢٦٤ - معًا و نِعْمَتَ في لقمان والبقرةْ … والطورِ والنحلِ في ثلاثة أَخِرا ٤ بفتح الهمزة وكسر الخاءِ؛ حالٌ؛ أي: وقعت متأخرة؛ من قولهم: جاء أَخِرا؛ أي: أخيرًا، وبهذا القيد خرج الأول من النحل [آية: ١٨] وهو قوله تعالى:
١ المقنع صـ ٧٧. ٢ كذا جميع النسخ التسع، إلا في (بر ٣) "وجهين". ٣ والمنع أحق؛ كما قال في الخلاصة: وجهان في العادم تذكيرًا سبق وعجمةً كهندَ والمنع أحق قال ابن عقيل في شرحه: (فإن لم يكن ـ أي: العَلَم المؤنث بالتعليق بكونه عَلَمَ أنثى ـ كذلك؛ بأن كان ساكن الوسط وليس أعجميًّا ولا منقولًا من مذكر ففيه وجهان: المنع والصرف، والمنع أولى، فنقول هذه هندُ ورأيت هندَ ومررت بهندَ) وإنما منع هودَ من الصرف على أحد وجهي نحوِ هند لكونه، علمًا، لمؤنث -وهي السورة-، ثلاثيا، ساكن الوسط، ليس أعجميًّا. ٤ المقنع صـ ٧٧ و ٧٨.
→ prev 235–236 / 500 next ←