120 · ص69 · ج1
[البسملة وسورة الفاتحة]
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى بن ربيعة: {بِسْمِ اللَّهِ} إنما هو باللَّه ١.
قال لبيد بن ربيعة:
إلى الحَوْل ثم اسمُ السلامِ عليكما ... ومن يَبْكِ حَوْلًا كاملًا فقد اعتذر ٢
{إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: ١٧] أي: تأليفه، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ} [القيامة: ١٨]: أي: جمعناه، وقال اللَّه عز وجل: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} [الشعراء: ١٩٥].
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} وُضِعت لافتتاح السور، وللفصل بين السورتين، وليست من القرآن، إلا في سورة النمل فإنها بعض آية، والدليل على ذلك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان لا يقرؤها في افتتاح أم الكتاب، قالت عائشة، وأنس -رضي اللَّه عنهما-: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يستفتح الصلاة بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: ٢].
وزاد فيه أنس: وأبو بكر وعمر وعثمان -رضي اللَّه عنهم- ٣، يعني في خلافتهم.
وقال حُمَيد، عن أنس: صلَّيْتُ خلف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأبي بكر وعمر وعثمان فما سمعت أحدًا منهم قرأ في صلاته: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ٤.
١ في الأصل: اللَّه، والتصويب من مجاز القرآن (١/ ١٦).
٢ شرح ديوان لبيد جمع إحسان عباس (ص ٢١٤).
٣ حديث أنس متفق عليه، رواه البخاري برقم ٧٤٣، كتاب الأذان، باب: ما يقول بعد التكبير، ومسلم (٢/ ١٢)، كتاب الصلاة، باب: حجة من قال: لا يجهر بالبسملة.
٤ رواه مالك في الموطأ برواية يحيى برقم ٢١٤، كتاب الصلاة، العمل في القراءة.