770 · ص420 · ج2
١١ - قال اللَّه عز وجل: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ}
قال ابن عباس رضي اللَّه عنه: لا يطعَن بعضُكم على بعض ١.
وقاله مجاهد أيضًا وقتادة ٢.
وقوله: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ}، مثل قوله سبحانه: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: ٢٩]، "لا يقتل بعضكم بعضًا" ٣.
وقد قال عز وجل: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ} [التوبة: ٥٨] أي: يطعن في فعلك.
قال زياد الأعجم:
إن لقيتُكَ تُبْدي لي مُكاشَرَهًّ ... وإن تَغَيَّبْتُ كنتَ الهامِزَ اللُّمَزَه
ما كنتُ أخشى وإن كان الزمانُ به ... حَيْفًا على الناس أن تغني بها عَتَرَه ٤
١ رواه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٣٩١).
٢ نفسه.
٣ من حديث رواه الإمام أحمد في مسنده برقم ١٦٠٨٧، ١٦٠٨٨، وأبو داود في سننه برقم ١٩٦٦، كتاب: المناسك، باب: في رمي الجمار، (ط الأرناؤوط) سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضًا، وإذا رميتم الجمرة، فارموا بمثل حصى الخذف".
٤ البيت الأول أورده أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢/ ٣١١)، وصدره: تدلي بودّي إذا لاقَيْتَني كذبًا، وفي العَجُز: كان أُغَيّب. . .، والبيت الثاني لم أقف عليه سوى في بهجة المجالس لابن عبد البر (١/ ٤٠٤)، ذكره مع البيت الأول، وفيه: وإن طال الزمان. . . حَيْفٌ على الناس أن يغتابني غُمَزَة.