← المكتبة ▭▭ 2 pages
أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
بكر بن العلاء علوم القرآن وأصول التفسير 344 هـ
A− A+
151 · ص86 · ج1
وأنشدنا لابن أحمر: تعْدو ١ بنا شطْر جَمْعٍ وهْي عاقدةٌ ... قد كادت العقدُ من إيفادها الحقبا ٢ من إيفادها يعني: سرعتها. قال لقيط: وقد أَظَلّكم من شطْرِ ثَغْرِكمُ ... هَوْلٌ له ظَلَمٌ يَغْشاكُمُ قِطَعًا ٣ [الإيمان قول وعمل] وقد سمى اللَّه تعالى الصلاة إيمانًا، وإن الإيمان قول وعمل. قال القاضي بكر: ومما يقوِّي أن الإيمان قول وعمل قوله عز وجل: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ} [الإسراء: ١٩] إلى آخر الآية. والإرادةُ: النيةُ، والسعيُ: العملُ، وهو مؤمنٌ: مقرٌ. ٣ - حدثنا إبراهيم بن حماد قال: حدثنا إسماعيل قال: أخبرنا يحيى بن عبد الحميد، قال: أخبرنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} قال: صلاتكم إلى بيت المقدس ٤. [سبب نزول: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ. . .}] ٤ - قال إسماعيل: أخبرنا محمد بن أبي بكر، قال: أخبرنا مؤمل بن إسماعيل، عن إسرائيل، عن سِماك، عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قالوا: يا رسول اللَّه، أرأيت الذين ماتوا وهم يصلون إلى بيت المقدس؟ فنزلت: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} ٥.
١ في الأصل: تعدوا. ٢ ديوان ابن أحمر (ص ٤٣)، وفيه: . . . وهي موفدة. . . قد قارب العقد. . . ٣ ديوان لقيط (ص ٤٣)، وفيه بدل يغشاكم: تغشاكم، بعود الضمير على الظلم. ٤ رواه ابن جرير (٢/ ١٩)، وابن أبي حاتم (١/ ٢٥١ - ٢٥٢). ٥ أخرجه الإمام أحمد برقم ٢٧٧٥، والدارمي برقم ١٢٧١، كتاب: الصلاة، باب: في تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، وابن جرير (٢/ ١٩).
→ prev 151 / 1204 next ←